التجارة الالكترونية
مصدرالمستهلك من الرياض

أثرت جائحة كوفيد – 19 في الاقتصادات على مستوى العالم بشكل كبير، حيث أسهمت في خروج عديد من الشركات والقطاعات من السوق وازدهار قطاعات أخرى، حتى إنها أثرت في الإنفاق الاستهلاكي للمستخدمين، الذي لا يزال يشهد بدوره معدلات منخفضة، لكن في الوقت ذاته بات 65 في المائة من المستهلكين في المملكة يقومون بعمليات شرائية، عبر الإنترنت خلال هذه الفترة مع زيادة الطلب عبر الإنترنت على المنتجات الاستهلاكية ومنتجات التجميل وتوصيل الوجبات إلى المنازل خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بحسب تقرير “إنفاق المستهلكين في السعودية خلال شهر رمضان”، الذي أصدرته شركة كريتيو العاملة في مجال تكنولوجيا التسويق التجاري.
وأحدثت الجائحة تحولا سلوكيا كبيرا لدى المستهلكين، حيت فضل المستهلكون الابتعاد عن التعاملات النقدية الورقية في إطار الإجراءات الوقائية، حيث لم تكن الزيارات المصرفية ضمن الأولويات الرئيسة لدى المستطلعين، حيث قام 73 في المائة من المستهلكين في المملكة بعدد بزيارات أقل خلال فترة الإغلاق للحد من تفشي الفيروس، وشهدت الأسابيع القليلة الماضية زيادة في المدفوعات عبر الإنترنت، حيث أصبحت طريقة الدفع المفضلة حتى عندما يتوافر خيار الدفع النقدي عند التسليم.
وأشار التقرير الذي استند إلى نتائج الاستطلاع عبر الإنترنت التي تم تلقيها من 933 من المستهلكين في المملكة، إلى أن الظروف الراهنة أسهمت في تسريع التحول إلى الإنترنت لجميع القطاعات بما في ذلك المدفوعات الرقمية، حيث يتم استبدال العملات الورقية ببطاقات الائتمان ومحافظ الهاتف الإلكترونية وطرق أخرى من المدفوعات الإلكترونية، وهذا الاتجاه لن يؤثر فقط في مشهد البيع بالتجزئة، بل سيحفز أيضا نمو العروض المالية الرقمية، وتشير الزيادة في تبني المعاملات غير النقدية إلى تحول ثقة المستهلك من العملات التي قد تكون ملوثة إلى البطاقات أو محافظ الهاتف المحمول التي تعد خيارات أكثر أمانا. هذا ينذر اعتماد المدفوعات الرقمية بتغير ثقافي لا رجعة فيه، من المتوقع أن يستمر بعد زوال الجائحة، وفي ظل انخفاض الإنفاق الإجمالي في المتاجر الفعلية، اتجه المستهلكون من مختلف الأعمار إلى التسوق عبر الإنترنت، حيث قال أغلبية المستطلعين إنهم سيشترون مزيدا عبر الإنترنت من مختلف فئات المنتجات، حيث يخطط 71 في المائة من المستطلعين إلى شراء هدايا شهر رمضان والعيد عبر الإنترنت، ولا سيما العطور ومنتجات التجميل والملابس التي تعد أكثر الهدايا الموسمية المفضلة.
وحول الميزانيات، أنفق 70 في المائة من جيل الألفية التي تراوح أعمارهم بين 25 و38 عاما لإنفاق أكثر من 300 ريال على هدايا شهر رمضان والعيد هذا العام، ويواكب جيل الألفية التطورات المتزايدة للتكنولوجيا الرقمية، وهم يمثلون الشريحة الكبرى في المملكة، ومن المتوقع أن يكون لعادات الإنفاق الخاصة بهم تأثير كبير في أعمال التجارة الإلكترونية.
وفي سياق متصل، قد أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، أن المدفوعات السعودية بدأت تعزيز البنية التحتية الرقمية المتكاملة، التي تتيح الاستفادة من تطبيق منظومة الدفع عبر رمز الاستجابة السريعة الموحدة QR Code، كإحدى أحدث تقنيات الدفع الرقمية وذلك حرصا على تمكين الأفراد من تنفيذ عمليات الدفع الخاصة بمشترياتهم عبر التطبيقات الداعمة لهذه الخاصية.
ويذكر أن “المدفوعات السعودية” هي المشغل للبنية التحتية الوطنية لنظم المدفوعات التي يندرج تحتها نظام المدفوعات الوطني “مدى” وخدماتها في المملكة لتؤدي دور الممكن للقطاع، كما تعمل على تحقيق مستهدفات وتطلعات برنامج تطوير القطاع المالي كجزء من “رؤية المملكة 2030” نحو التحول لمجتمع أقل اعتمادا على النقد من خلال تعزيز المدفوعات الإلكترونية لتصل إلى 70 في المائة من التعاملات المالية في المملكة بحلول عام 2030.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here