مصدرالمستهلك من الرياض

تحمل الدورات الاقتصادية في كافة دول العالم الكثير من الفرص والتحديات التي تؤثر في معدلات نمو قطاعاتها الاقتصادية المختلفة، ولعل الضغوط والتحديات التي ما يزال يتعرض لها الاقتصاد العالمي تتطلب منا التفكير والاستعداد لما بعد “كورونا” والدخول في مرحلة التعافي.

وقال التقرير الأسبوعي لشركة نفط الهلال إن العديد من بلدان العالم بدأت تشعر العودة التدريجية للحياة الطبيعية ومعها عودة عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية التي باتت تسجل معدلات نمو جيدة مقارنة بحجم الضغوط التي واجهتها وفي مقدمتها القطاع الصناعي، الأمر الذي يحمل في طياته مؤشرات إيجابية لبقية دول العالم ويعطي مؤشرات حقيقية للاستعداد لمرحلة التعافي.

وفي هذا الصدد، يشير تقرير نفط الهلال إلى أهمية المحافظة على سلاسل الإمداد في الوقت الحالي كونها من أهم عوامل المواجهة تارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي تارة أخرى، ولأنها تؤمن الإمدادات وتحافظ على الحد الأدنى من القوى العاملة في هذه الظروف. وتتجه الأنظار اليوم نحو ثاني أكبر اقتصاد عالمي مع استئنافه التدريجي لنشاطه، حيث تظهر البيانات المتداولة ارتفاع الإنتاج الصناعي في الصين خلال شهر أبريل الماضي بنسبة 3.9% على أساس سنوي.

وتبدو اقتصادات مجموعة العشرين ماضية في تنفيذ تعهداتها بإبقاء اقتصاداتها مفتوحة بما يضمن تدفق الإمدادات من السلع الحيوية والمعدات الطبية، فيما بدأت أسواق النفط تستجيب تدريجياًلمؤشرات تزايد الطلب على النفط وانتعاش مرتقب على استخدامات مصادر الطاقة.

في المقابل، ما تزال مؤشرات التعافي بعيدة نوعاً ما بالنسبة لقطاع الصناعات التحويلة الأمريكية مع توقف سلاسل إمداده وتقلص الطلب على خدماته، حيث انخفض إنتاجه بواقع 13% خلال أبريل الماضي، فيما سجل القطاع الصناعي تراجعاً بنسبة 11.2% خلال نفس الفترة، الأمر الذي سيفاقم الضغوط على أسواق وأسعار النفط إذا ما دخل القطاع الصناعي الأمريكي في حالة من الركود المؤقت خلال الأشهر القليلة القادمة والتي ما زالت تستجيب بقوة لتداعيات جائحة كورونا.

وتابع تقرير نفط الهلال القول: لقد فرضت القيود على الحركة والإنتاج على المستوى العالمي وقائع جديدة تتطلب خططاًواستراتيجيات استثنائية للتعامل معها، وفي المقابل قد لا تكونقطاعات الطاقة بحاجة إلى استثمارات جديدة خلال الفترة الحالية والقصيرة القادمة. حيث تظهر البيانات قيام عدد كبير من شركات الطاقة العالمية بتخفيض استثماراتها الرأسمالية للحفاظ على مستويات سيولة مقبولة في ظل تدني الإيرادات نتيجة أسعار النفطالمنخفضة ليصل إجمالي التخفيض على الاستثمارات الرأسمالية إلى 85 مليار دولار على مستوى دول العالم.

وأشار التقرير إلى أن هناك حاجة كبيرة لتحفيز الاستثمار في القطاعات الحيوية وفي مقدمتها قطاعات الرعاية الصحية والزراعةوالاتصالات والتكنولوجيا، فيما تتصاعد أهمية القطاع التجاري على مستوى الدول والاقتصاد العالمي لما لذلك من أهمية فائقة لضمان تدفق السلع والخدمات دون توقف.

أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع (في منطقة الخليج)

السعودية

أعلنت أرامكو السعودية عن اكتشاف حقلي نفط جديدين خلال الربع الأول من العام 2020. وقالت الشركة في تقرير نتائج الربع الأول من العام الحالي إنها اكتشفت حقلين، أحدهما في الجزء الشمالي الغربي من المملكة ويحتوي على مكمني نفط وغاز، والآخر على حقل نفط واحد في منطقة الأعمال الوسطى.

البحرين

أعلنت البحرين عن اكتمال تدشين أول رصيف بحري للغاز الطبيعي المسال في مملكة البحرين، الذي يتألف من وحدة تخزين عائمة، ومرفأ وحاجز بحري، ومنصة مجاورة لتبخير الغاز المسال ليعود إلى حالته الغازية، مشيرةً إلى أن المشروع يرتبط بأنابيب تحت الماء لنقل الغاز من المنصة إلى الشاطئ ومرفق بري لتسلم الغاز، إضافة إلى منشأة برية لإنتاج النيتروجين. كما تم اكتمال ما نسبته 50% من مشروع تحديث مصفاة بابكو الذي يعد من أكبر المشروعات الطموحة في البلاد بتكلفه تقدر بـ6 مليارات دولار وبسعة 400 ألف برميل، الذي من المقرر الانتهاء منه في الربع الثالث من عام 2022.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here