مصدرالمستهلك من الرياض

 

 

 

  كشفت الأبحاث التي صدرت مؤخراً عن الأثر الايجابي للنمو المضطرد في اقتصاد المملكة ككل إلى جانب اصدار عشرات الآلاف من رخص القيادة للسيدات في العام الماضي على سوق السيارات السعودي وقطاع الخدمات، حيث تجاوزت مبيعات كل من سيارات الركاب والمركبات التجارية نصف مليون سيارة في عام 2019.

فوفقاً لمؤسسة أرانكا، وهي شركة استشارية عالمية للأبحاث، أنه عقب انتهاء سنة 2018 والتي شهدت تقلبات عالمية، نمت مبيعات السيارات بنسبة 60 بالمائة على أساس سنوي لتصل إلى 500,000 وحدة إضافية في 2019، كما لعب تحقيق بعض مبادرات رؤية المملكة 2030 دوراً رئيسياً في تحقيق ذلك النمو.

ومن أهم هذه المبادرات السماح للسيدات بقيادة السيارات وهو القرار الذي أتُخذ في يونيو 2018، والذي أخذ وقتاً لتطبيقه بشكل متكامل حتى أصبحت الرخص الجديدة تتدفق بشكل مستمر. ومنذ شهر يونيو 2019، تقدمت أكثر من 120,000 سيدة بطلبات للحصول على رخص القيادة، وهو ما فتح باباً من الفرص التجارية الجديدة، من مدارس تعليم القيادة ومراكز الخدمة المخصصة للسيدات، إلى منتجات وخدمات ما بعد البيع التي تستهدف هذه الشريحة الجديدة من العملاء.

وعلّق فيشال سانجافي، رئيس قسم المركبات في أرانكا، على قوة المنافسة بين شركات صناعة السيارات التي أصبحت أكثر ضراوة، حيث يتبنى الوكلاء استراتيجيات نمو قوية للتعويض عن الإيرادات المفقودة في الفترة بين عامي 2016 و2018، وقال: “إحدى الاستراتيجيات الناجحة التي اعتمدها اللاعبون الرئيسيون هي إطلاق المزيد من طرازات السيارات ذات المواصفات من المستوى الأول”.

وأضاف سانجافي: “ارتفعت حصة الطرازات ذات المستوى الأول في السعودية من 20 في المائة في عام 2018 إلى 25 في المائة في 2019، حيث سجلت طرازات مثل شيفروليه سبارك ونيسان إكس تريل نمواً بنسبة 100 في المائة في حجم مبيعاتها على أساس سنوي. كذلك تركيز العروض الترويجية وإطلاق طرازات مخصصة للسيدات، وتعزيز تجارب العملاء هي بعض من الاستراتيجيات التي يستخدمها وكلاء السيارات للاستفادة من الطلب المتزايد”.

 

كما قال السيد سانجهافي أن سوق السيارات سيتمتع بفترة نمو قوية حيث ينضم المزيد من السائقين والسيارات الى طرق المملكة.

وذكر أيضاً أن سوق الخدمات وقطع غيار السيارات في السعودية قد بلغ نحو 8.1 مليار دولار في 2019، ومن المتوقع أن ينمو بنحو ستة في المائة سنويا على مدى السنوات الأربع المقبلة ليصل إلى 10.15 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2023.

وأضاف أنه: “سيكون هناك نمو قوي في سيارات الركاب على الطرق السعودية، حيث من المتوقع أن يتم تسجيل أكثر من 6.85 مليون سيارة في عام 2023 مقارنة بما يزيد قليلاً عن 5 ملايين سيارة في عام 2019”.

“ساهم سوق قطع الغيار والخدمات المتعلقة بسيارات الركاب بأكثر من 5 مليارات دولار أمريكي في عام 2019، ومن المتوقع أن يتخطى 6.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2023”.

تأتي هذه التقارير الإيجابية عشية إنطلاق المعرض التجاري الرائد في المملكة العربية السعودية لقطاع خدمات المركبات؛ معرض أوتوميكانيكا الرياض، والذي يفتح أبوابه للدورة الثانية من 24 وحتى 26 فبراير 2020 في فندق الفيصلية.

حيث سيستضيف هذا الحدث، الذي يقام كل عامين والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، موردين عالميين روّاد من 12 دولة، يعرضون آلاف المنتجات عبر ست مجموعات متخصصة من قطع الغيار والمكونات، الإلكترونيات والنظم، الملحقات والتعديل حسب الطلب، التصليح والصيانة، الإطارات والبطاريات، غسيل والعناية وتجديد السيارات.

وقال محمود غازي بيليكوزن، مدير عام المعرض في شركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، الجهة المُرخّصة لعلامة أوتوميكانيكا لمنظّم معرض أوتوميكانيكا الرياض، وهي شركة الحارثي للمعارض، ومقرها السعودية: “تدخل صناعة السيارات في السعودية وصناعة خدمات المركبات عام 2020 بحماس متجدد، حيث يشهد المحترفون التأثير الكامل لإستراتيجيات التنويع الاقتصادي في المملكة بما يتماشى مع رؤية 2030.

“فمن المتوقع أن يصل عدد السيدات اللائي يقدن سياراتهن إلى ثلاثة ملايين سيدة بحلول نهاية عام 2020، في حين أن الاستثمارات الضخمة في مجالات الترفيه والسياحة والتجارة والبنية التحتية سيزيد من هذا النمو.

“سيحتاج المحترفون الذين يغطون قطاعات السوق السعودي بأكمله، بدءاً من تجار الجملة والموزعين وتجار التجزئة إلى مزودي الخدمات أو أصحاب أو ورش الصيانة والتصليح، إلى المعرفة والأدوات والمنتجات للاستفادة من الفرص القادمة. ولحسن الحظ، يوفر أوتوميكانيكا الرياض 2020 فرصة مثالية لإيجاد الشركاء المناسبين لتعزيز أعمالهم واعطائهم ميزة قوية في هذه البيئة التنافسية.”

 

من جانبه أكد زهور صديقي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الحارثي للمعارض لاهمية السوق السعودي وقال: ” في ضل الظروف التي يشهدها السوق العالمي يضل سوق السيارات السعودي يشهد نمواً ملحوظاً ونشاطاً كبيراً في منطقة الشرق الاوسط ويرجع الي القرارات الاقتصادية الحديثة التي اتخذتها الحكومة السعودية”

كما أُطلق على أوتوميكانيكا الرياض لقب “الوجهة الأولى للقاء المصنّعين والموردين العالميين، واستكشاف التوجهات الرئيسية في جميع قطاعات الصناعة، وإيجاد أحدث الحلول لتلبية الاحتياجات المتنامية لأكبر سوق في الشرق الأوسط”.

يُعد أوتوميكانيكا في السعودية، المعرض التجاري الذي يُقام كل سنتين، بمثابة منصة تجارية مخصصة لقطاع خدمات ما بعد البيع للمناطق الوسطى والشرقية من البلاد ويتناوب تنظيمه بين مدينة الرياض (عاصمة المملكة) ومدينة جدة المطلة على البحر الأحمر، والتي ستستضيف الدورة القادمة من هذا الحدث في عام 2021.

أوتوميكانيكا الرياض هو واحد من 17 معرضاً تنضوي تحت علامة أوتوميكانيكا – العلامة التجارية الأنجح في قطاع المعارض المتخصصة بقطاع خدمات ما بعد البيع في العالم. أما الحدث الإقليمي التالي فسيكون معرض أوتوميكانيكا دبي والذي سينطلق في الفترة من 7 الى 9 يونيو 2020 في مركز دبي التجاري العالمي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here