أشرف يحيى، المدير العام لدى شركة إيتون الشرق الأوسط

 

جني الأرباح من تطبيق مفاهيم الاستدامة

“بات الكثير من الشركات والمستهلكين على حد سواء يدركون وبشكل متزايد الأثر الكبير الذي تتركه أعمالهم على الكوكب، وفي ظل تعرضهم للمزيد من الضغوطات من أجل إيجاد نماذج أعمال مستدامة، تتماشى العديد من المؤسسات وبوتيرة متسارعة مع هذا التيار بهدف إدراج مفاهيم الاستدامة ضمن نماذج عملها لتسمو درجة مسؤوليتها أمام عملائها، وموظفيها، بل وحتى مستثمريها. وبالنسبة للشركاء من قنوات التوزيع، فإن هذا الأمر يمثل فرصة سانحة لهم للعب دور حيوي بمساعدة الشركات للحفاظ على الموارد، والحد من انبعاثات الكربون الخاصة بها، بل حتى جني الأرباح من تطبيقها”.

 

“وتعد البنية التحتية المرنة للطاقة من العناصر الهامة في مسيرة نجاح ونمو كل شركة. لذا، ومع حلول العام 2020، ينصح الشركاء مدراء تقنية المعلومات والطاقة باعتماد الحلول المخصصة، التي من شأنها ضمان توريد الطاقة الكهربائية على درجة عالية من الاعتمادية، وذلك في حال أرادوا تطبيق مفاهيم الاستدامة على أرض الواقع. وبالإضافة إلى كونها قيمة مضافة وحقيقية للعملاء الذين يرتقون إلى نماذج أعمال أكثر استدامة، فإن هذا النهج سيؤدي أيضاً إلى جني إيرادات إضافية للشركاء بحلول العام القادم، حيث سيستفيد شركاء شركات التقنيات من موجة تبني مفاهيم الاستدامة خلال العام 2020، من خلال تعزيز مسؤوليتهم تجاه رعاية كوكب الأرض، وتجاه رفع معدلات أرباحهم”.

 

تحقيق الشفافية في عصر الخيارات غير المحدودة

“نحن نعيش في خضم عصر يضج بالخيارات، محاطين دوماً بالتبعات والنتائج الكبيرة للقرارات التي نتخذها، وبحلول العام 2020 سيتفاقم هذا الأمر، فنمو الأسواق العالمية والتطور التكنولوجي السريع والأعداد الكبيرة لشركات التوريد، بدءاً من شركات التطوير الرائدة وصولاً إلى الشركات الاستهلاكية، سيؤدي لظهور موجات متلاحقة من الخيارات أمام قنوات التوزيع، التي كلما زادت صعبت عملية اتخاذ القرار”.

 

“وفي ظل تواجد هذا الكم الهائل من الخيارات، يدرك الشركاء اتساع دائرة ارتكاب الأخطاء. ومع ذلك، فإن معرفة ما الذي يرغبون بجنيه من خيارهم بالضبط، وسبب تحديد هذا الخيار بالمقام الأول، هو أمر بالغ الأهمية والحيوية. كما أن هذا الأمر من شأنه مساعدة الشركاء في تسريع عملية صنع القرار. ومع حلول العام 2020، سيحتاج الشركاء من قنوات التوزيع إلى الشفافية التامة في تطبيق استراتيجياتهم وتوجهاتهم، وذلك كي يتمكنوا من اتخاذ القرارات السليمة في ظل عصر الخيارات الذي نعيشه. عندها فقط، سيتمكنون من تهيئة وإعداد أنفسهم كشركاء معتمدين وقادرين على خدمة ودعم العملاء في تطبيق استراتيجياتهم”.

 

الاستشارة المتمرسة مفتاح التغلب على “عجز التحليل”

“يتم استخدام البيانات الكبيرة والتحليلات لمساعدة الشركات على تحديد نقاط قوتها، والعمل على تحسينها. ومع ذلك، لا يمكن التغاضي عن دور العنصر البشري في مسيرة نمو قنوات التوزيع خلال مجريات العام القادم. وبغض النظر عن مدى انتشار استخدام التقنيات الجديدة، فإن قنوات التوزيع تستند بشكل رئيسي على التفاعلات البشرية. لذا، فإن عملية تقديم الاستشارة حول استخدام أفضل الحلول التي من شأنها تلبية المتطلبات المحددة تحتاج لمزيج حيوي من الخبرة الفنية والمعرفة الواسعة، وهو أمر يتجاوز بكثير دور تحليلات البيانات. كما يتطلب هذا المستوى من المعرفة وجود شركاء في قنوات التوزيع قادرين على تحديد ومعرفة الفوارق البشرية الدقيقة المتعلقة بهذا النشاط التجاري، وتغليبه على الصورة النمطية التي ترسمها البيانات لوحدها.

 

“وبوجود عدد متنامي من العملاء الذين يواجهون كمية هائلة من خيارات الحلول وشركات التوريد خلال العام 2020، سترتفع إمكانية وقوعهم ضحية لما يدعى بـ “عجز التحليل”، وهو موازنة الإيجابيات والسلبيات لفترات طويلة يصبح من الصعوبة بمكان بعدها اتخاذ القرار المناسب. وبالتالي، سيعتمد شركاء قنوات التوزيع بوتيرة متنامية على الاستشارات المعتمدة استناداً على معرفتهم الدقيقة بطبيعة عمل شركاتهم. ونتيجةً لذلك، سيتوجب على شركاء قنوات التوزيع ضمان عدم خسارة العنصر البشري تزامناً مع القفزات النوعية التي ستشهدها التكنولوجيا خلال العام 2020. ودون تحقيق هذا الشرط، لن يتمكنوا من تقديم الاستشارة المدروسة لعملائهم حول خياراتهم المناسبة، وسيقفون مكتوفي الأيدي أمام تبعات وتأخيرات “عجز التحليل””.

 

حوسبة الطرفيات والمشاركة المعرفية لموجات التحول

“بدأت دائرة حوسبة الطرفيات بالتوسع بالتزامن مع انتشار تقنيات إنترنت الأشياء (IoT)، ومن المتوقع انعكاس آثارها بقوة على العديد من القطاعات خلال العام 2020، حيث سيحاول الكثير من العملاء، بدءاً من تشييد المصانع الذكية وصولاً إلى الألعاب الإلكترونية التي ستشهد ثورة تقنية غير مسبوقة، الاستفادة من تقنيات الحوسبة المتطورة تماشياً مع موجة التطور التكنولوجي، وذلك بهدف تمكين الذكاء الاصطناعي، والتحليلات المحسنة. ومع ذلك، سواءً كان هدفهم ينصب في دمج أجهزة استشعار تقنيات إنترنت الأشياء ضمن معدات التصنيع للحصول على رؤية واضحة فيما يتعلق بالصيانة الاستباقية، أو استضافة بطولات للألعاب الإلكترونية بهدف استقطاب جيل جديد من نجوم الرياضة الإلكترونية، فإنهم بحاجة لإدارة مدروسة تعمل على إدخال قدرات الحوسبة ضمن عقد شبكات الطرفيات، سعياً منهم لتوفير المعلومات وتقديم الخدمات المرجوة. وسيرتقي هذا التحول بمتطلباتنا من الطاقة، مما يوفر فرصة لشركاء قنوات التوزيع لزيادة سقف إيراداتهم خلال العام 2020″.

 

“سيتنامى الطلب على حلول الطاقة المرنة وخيارات الطاقة الاحتياطية، حيث ستعالج الشركات أعداداً متزايدة من عمليات الحوسبة عبر شبكتها، بدءاً من مراكز البيانات الرئيسية وصولاً إلى الطرفيات المتطورة. ولجني ثمار هذا الاعتماد المتسارع على الطاقة الذي تشهده الشركات اليوم، ينبغي على شركاء قنوات التوزيع البحث عن فرص البيع التي أسس لها هذا التوجه خلال العام القادم”.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here