علي الجحلي

مبادرة مجلس الوزراء بتفعيل النقل العام في بعض المدن والمحافظات، تنبئ بمستقبل واعد ومهم لعمليات النقل الجماعي، التي واجهت كثيرا من العقبات في السابق. لعل الحراك المستمر في سبيل تشغيل أهم عناصر النقل العام وهي القطارات، سيسهم في تكوين بيئة منطقية يمكن أن يفعل فيها دور الحافلات، بحيث تصبح عملية الانتقال سلسة لكل مواقع المدينة وهذه النقطة مهمة جدا.
إن كان الشخص لا يستطيع أن يصل إلى آخر نقطة بتفعيل الحافلات، فنحن سنواجه العزوف الذي طال شركة النقل الجماعي الأساس، التي انتهت من عمليات نقل في المواقع المكتظة بالسكان والنقل بين المدن.
هل هناك أساس لعملية تشغيل الحافلات بغرض الكسب التجاري وحساب الأرباح والخسائر؟ هذا السؤال الأهم الذي نواجهه ونحن في هذه المرحلة من الإعداد لعمليات نقل جماعي داخل المدن، تحتاج العملية إلى استثمارات متوسطة إلى عالية حسب المدينة، وهذا أمر يجب أن يحظى بكم كاف من النقاش من قبل الجهات المسؤولة عن توفير هذه الخدمة. إن تحقيق الربح المادي هو ما يمكن أن يسند عملية الانتقال هذه، وهو ما تبحث عنه الجهات المكلفة بالملف، خصوصا مركز الإيرادات غير النفطية. هنا أتساءل عن المدن، التي اختيرت وكيف اختيرت من قبل اللجان التي أعدت الدراسة؟
لعل الارتباط المهم لهذه المدن بالطرق السريعة يكون جزءا من القرار الذي حدد هذه المدن بالذات، ولعل حجم المدينة وحجم الحركة بين مكونات المنطقة، عنصر آخر يصب في القرار المتخذ. نحن بانتظار نتائج هذه الدراسة بكل اهتمام، كونها ستؤثر في مشاريع أهم في المستقبل، ومن ضمنها تحديد نسب الكربون في شوارع المدن والحماية للذوق العام فيما يتعلق بنوعيات وأعمار السيارات، وكذا الاهتمام بتقليل عدد السيارات التي تجوب الشوارع.
من أهم العناصر التي يمكن تبنيها في هذه المرحلة، هو تكوين مسارات خاصة للحافلات في الشوارع، وهو أمر سيمكن الركاب من الوصول إلى مقاصدهم في وقت أقل، وهذا، بالتأكيد، سيزيد من جاذبية هذه الوسيلة العامة. تطبيق القوانين على المخالفين سيكون العنصر الأهم في حماية هذه المسارات. يمكن كذلك أن تخصص أجزاء معينة من المدن لوسائل النقل العام، خصوصا مراكز المدن والأسواق التجارية، التي تعاني انعدام المواقف والازدحام خلال ساعات النهار وأجزاء من الليل.

عن الزميلة صحيفة الاقتصادية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here