مصدرالمستهلك من الرياض

 

 

  تستضيف المملكة العربية السعودية خلال الشهر الحالي الدورة السنوية الثانية من فعاليات “معرض الشرق الأوسط للكهرباء السعودية”، المؤتمر والمعرض التجاري المتخصص بدعم جهود تنويع الطاقة في مجالات حلول الطاقة المتجددة، وذلك بمشاركة نخبة من أبرز خبراء قطاع الطاقة العالمي لاستكشاف فرص نموه الهائلة في المملكة.

ويقام المعرض في الفترة بين يومي 19 – 21 نوفمبر الجاري في “مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض”، وتنظمه شركة ’إنفورما ماركتس‘ بدعم من “مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة”، وغرفة الرياض، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وغيرها.

وفي معرض تعليقه حول نسخة عام 2018 من المعرض، قال الدكتور نايف العبادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية: “يسهم المعرض في دعم اتخاذ الخطوات الرئيسية الرامية لتطوير قطاع طاقة يتسم بالتكامل والتنوع في المملكة”.

ويأتي إطلاق “معرض الشرق الأوسط للكهرباء السعودية” بالتزامن مع تنامي حضور المملكة في ريادة توجهات استثمارات الطاقة على الصعيد الإقليمي، في ظل حاجتها إلى توظيف استثمارات بقيمة 500 مليار ريال سعودي (133 مليار دولار أمريكي) في قطاع الطاقة، وأن تقوم الحكومة السعودية بتخصيص قسم منها لدعم قطاع الطاقة المتجددة.

وفي هذا السياق، قال ديب كاراني، مدير المعرض التابع لـ’إنفورما ماركتس‘: “تعد المملكة العربية السعودية من أهم أسواق الطاقة المتجددة وأكثرها جاذبية بالنسبة للمستثمرين في منطقة الخليج العربي. وتشكل المبادرات الحكومية جزءاً كبيراً من الجهود المبذولة حديثاً بهدف زيادة حلول الطاقة وتحقيق الأهداف المنشودة، بما يتماشى مع أهداف ’رؤية السعودية 2030‘.

وبالنظر لأهمية الطاقة المتجددة في السوق السعودية، فقد قررنا إطلاق قسم جديد ضمن المعرض تحت مسمى ’الطاقة المتجددة في المنطقة العربية‘، والذي يمثل منصة متخصصة تغطي مجالات الطاقة المتجددة والحلول المبتكرة لإدارة الطاقة وتخزينها والتي توفرها العلامات التجارية المحليّة والعالمية لمساعدة اللاعبين المحليين على إيجاد حلول لتحديات تخزين الطاقة المتغيرة باستمرار”.

المعرض يستقطب نخبة من أبرز قادة الفكر العالميين

تشكل مجالات الطاقة المتجددة إحدى محاور التركيز الرئيسية لـ “معرض الشرق الأوسط للكهرباء السعودية”، والذي يقام بمشاركة نخبة من أبرز المتحدثين من مختلف أنحاء المنطقة والقارة الأوروبية.

كما سيتناول المعرض مختلف القضايا المتعلقة بمصادر الطاقة المتجددة، حيث سيناقش الدكتور بيتر سميتس، مدير أول الاستدامة الصناعية لدى “الشركة السعودية للصناعات الأساسية” (سابك)، رؤية الشركة المتعلقة بالطاقة المتجددة والاستدامة المؤسسية؛ في حين سيركز أحمد منذور، رئيس قسم الخدمات والحلول الذكية للبنية التحتية في شركة ’سيمنس‘، في كلمته أمام المشاركين على دور الثورة الصناعية الرابعة في إعادة تشكيل قطاع الطاقة المتجددة.

كما سيشهد المعرض مشاركة ممثلين وزاريين من الأردن والكويت، والذين سيقدمون مجموعة من الرؤى والتحليلات حول قطاع الطاقة المتجددة وأحدث التطورات ذات الصلة، فيما ستسلط مجموعة من المسؤولين الوزاريين من المملكة العربية السعودية الضوء على “البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة”.

 

 مشاركة متميزة لكبريات شركات الطاقة في المملكة

سيشهد المعرض مشاركة متميزة لنخبة من الشركات السعودية، بما في ذلك “تقنية للطاقة”، الشركة السعودية المتخصصة بتطوير التكنولوجيا والاستثمارات، والتي أشارت إلى أن عملية التحوّل التي تشهدها البنية التحتية للطاقة ستشكل حجر الأساس في مسيرة النمو المستقبلية للمملكة. وخلال مشاركتها في المعرض، تُخطط الشركة لعرض مجموعة واسعة من الحلول المتعلقة بالمدن الذكية والشبكات وتحسين كفاءة الطاقة والحلول الهجينة في مجالات التبريد ومعالجة مياه الصرف الصحي، إلى جانب تسليط الضوء على مشروع “ليلى”، أول محطة طاقة شمسية مستقلة في المملكة بقدرة إنتاجية تبلغ 10 ميجاواط.

وحول ذلك، قال وائل بامهير، الرئيس التنفيذي لشركة “تقنية للطاقة”: “تشكل عملية تحديث منشآت البنية التحتية للطاقة عاملاً أساسياً يسهم في دعم مسيرة النمو طويل الأمد في المملكة العربية السعودية. وغالباً ما يترتب على خدمات الطاقة والمياه نفقات كبيرة جداً تصعب تغطيتها بصورة كاملة. ومن هنا، ثمة حاجة ملحّة لتحسين كافة استخدامات الطاقة الكهربائية، ما يحتّم علينا التفكير والعمل بطريقة مبتكرة”.

من جانبها، ترى شركة “الفطيم للآليات والماكينات” (فامكو)، التابعة إلى مجموعة الفطيم، بأن المخاوف البيئية ستسهم بإحداث تغيرات جوهرية في قطاع توليد الطاقة بالمملكة. وبهذا الصدد، قال عقيل المحمد علي، نائب مدير عام شركة ’فامكو‘: “يمكن أن تتجه سوق الطاقة في المملكة نحو اعتماد المولدات العاملة على الغاز بالتزامن مع تنامي أعداد المبادرات الحكومية الرامية لخفض الانبعاثات الكربونية”.

التوجه نحو الطاقة الشمسية

تشكل الإمكانات الهائلة التي ينطوي عليها قطاع الطاقة الشمسية في المملكة العربية السعودية، والتي استقطبت الكثير من الاستثمارات إلى المملكة، إحدى أهم النقاط الحوارية خلال فعاليات “معرض الشرق الأوسط للكهرباء السعودية”.

وفي هذا الإطار، افتتحت ’سولر إنستولر‘، الشركة الرائدة في خدمات الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط، فرعاً لها في مدينة جدة، وتُخطط خلال فعاليات المعرض لإطلاق مجموعة جديدة من الأنظمة المُخصصة والمتكاملة لتخطيط موارد الطاقة الشمسية للمؤسسات، فضلاً عن عدد من برامج التدريب العملي في مجال تركيب محطات الطاقة الكهروضوئية.

وبهذه المناسبة، قال أميريكو جويديس، الرئيس التنفيذي لفرع ’سولر إنستولر‘ في المملكة العربية السعودية: “تنطوي المملكة على سوق ضخمة مع مشاريع مستقبلية بقدرة تزيد عن 40 جيجا واط، والتي تندرج ضمن أهداف ’رؤية السعودية 2030‘. ونهدف من دخولنا سوق المملكة إلى تزويدها بمعارفنا المتعمقة ومعداتنا المتطورة وخبراتنا الفريدة وأنظمتنا المتكاملة وفائقة التطور. ونحن نلتزم بتوفير معارفنا وإمكانياتنا المتميزة في السوق السعودية من خلال تقديم خدماتنا رفيعة المستوى والتي تشمل مجالات التركيب، والاختبار، والتشغيل، والصيانة”.

ويهدف “معرض الشرق الأوسط للكهرباء السعودية ” إلى دعم أهداف “رؤية السعودية 2030” وخطط السعودة. ويُقام المعرض بتنظيم من شركة إنفورما ماركتس‘، التي تدير محفظة واسعة من الفعاليات المتخصصة في مجالات الرعاية الصحية والعقارات ومعارض الطاقة في المملكة.

 

 

يمثّل معرض الشرق الأوسط للكهرباء السعودية منصةً مثالية تجمع ممولي ومطوري المشاريع الدوليين من جهة مع المصنعين والمطورين السعوديين المحليين للعمل على تعزيز الاستثمارات في أكبر سوق طاقة غير مستغلة في دول مجلس التعاون الخليجي، ودعم مساعي المملكة العربية السعودية في التحوّل لمركز عالمي لقطاع الطاقة.

 

وبعد نجاح دورته الافتتاحية التي انطلقت تحت رعايةٍ كريمة من وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، يعود المعرض في دورته الثانية ليجمع أهم الجهات التنظيمية وشركات خدمات المرافق العامة وشركات البلديات ومقاولي هندسة وبناء وشراء المشاريع الميكانيكية والكهربائية، إلى جانب المقاولين من الباطن والعاملين في مجال تكامل الأنظمة والاستشاريين والمصنعين والموردين والموزعين وشركات الأبحاث والتطوير وجهات إعلام الأعمال والجمعيات الصناعية وغيرها من الجهات المعنية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here