مصدرالمستهلك من الرياض

تستثمر الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم بكثافة في التكنولوجيات الناشئة لتعزيز النمو. ويمكن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تضيف أكثر من 400 مليار دولارإلى اقتصاداتها على مدى السنوات الـ 15 المقبلة إذا ما قامت باعتماد حلول الذكاء الاصطناعي. وفي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، فمن المتوقع أن يضيف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي 12.4٪إلى الناتج المحلي الإجمالي.

 

للمساعدة في تسريع تطوير سياسات وبروتوكولات التقنيات الناشئة وتطبيق مبادئ حوكمتها، أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية(KACST) عن إطلاقها لمركز للثورة الصناعية الرابعة في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

 

يعتبر هذا المركز أحدث مركز ينضم إلى شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي. وسيستفيد هذا المركز التكنولوجي الجديد من منهجية الحوكمة المرنة المصممة في مركز المنتدى للثورة الصناعية الرابعة في سان فرانسيسكو ويطبقها على المشروعات الرائدة في مختلف أنحاء المملكة. هذا وستتم إدارة هذا المركز محلياً، الأمر الذي ينصبّ في صالح تحقيق المملكة لرؤية 2030.

 

ومن جانبه علّق البروفسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي قائلاً: “يتطلب استخدام تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، وتقنيات البلوكتشين تظافر الجهود العالمية لأصحاب المصلحة المتعددة، للدفع عجلة التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي.”

وأضاف: “عشية رئاستها لمجموعة العشرين، نرحب بالمملكة العربية السعودية من خلال إنشاء مركز جديد للثورة الصناعية الرابعة في الرياض، لتشكيل تلك التقنيات بطريقة تخدم المجتمع”.

 

في السنوات الماضية رأينا تحولاً رقمياً كبيراً في المملكة العربية السعودية، حيث طرحت الحكومة برنامجاً رقمياً واسع النطاق، كجزء من خطتها للتحول الوطني، وخصوصاً في الفترة التي تسبق رئاستها لمجموعة العشرين. وإن طرح شبكات 5Gللاستخدام التجاري، وإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعيمؤخراً والنسبة المرتفعةلاستخدام الهواتف الذكية والإنترنت، ما هم إلا دلاله على الخطوات التي تتخذها المملكة نحو تشكيل مسار واضح لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

 

تم إنشاء شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي عام 2017 للمساعدة في تشكيل تطوير التقنيات الناشئة من خلال الجمع بين أصحاب المصلحة المتعددة لإيجاد تصميم مشترك لسياسات الحوكمة المرنة. ولتسريع هذه العملية، أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي برنامج مركز الشركاء في أوائل عام 2019، وذلك للدول الراغبة بلعب دور رائد في تطوير الاستراتيجيات الوطنية الرابعة للثورة الصناعية والمبادرات بين القطاعين العام والخاص.

 

تستفيد المراكز التابعة للشبكة من الأبحاث وتشاركها فيما بينها عبر شبكة عالمية خاصة. سيركز مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة العربية السعودية على مجالات التكنولوجيا الناشئة التالية: الذكاء الاصطناعي، وتقنيات البلوكتشين، وسياسة البيانات، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، والروبوتات. والتنقل.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here