مصدرالمستهلك من الرياض

عقدت الثلاثاء عدد من المحاضرات وورش العمل والجلسات، ضمن اليوم الأخير للمؤتمر اللوجستي السعودي الثالث, والمقام بالرياض.
ودعت الجلسات إلى توصيات تتمحور حول ضرورة توحيد جهات التدريب لتأهيل الشباب السعودي في سلاسل الإمداد تحت منظومة واحدة؛ لحاجة السوق الماسة إلى الكوادر التي تخدم القطاع اللوجستي.
وتضمنت التوصيات مزيدًا من التركيز على حلول التقنية؛ في ظل نجاح المنصات الخاصة بتسهيل العمليات اللوجستية كمنصات “فسح”، و”بيان”، و”تبادل” و”وصل”، داعية إلى التركيز على دور المنصة اللوجستية السعودية في عرض الفرص الاستثمارية بالقطاع اللوجستي في المملكة، موجهةً نحو دعم القطاع ببرامج التمويل، وتشكيل لجنة متخصصة لدراسة الاتفاقيات الدولية التي تخدم القطاع على غرار اتفاقية “التير”.
ودعت التوصيات إلى ضرورة إبراز التكامل بين قطاعات النقل السككي، والبري، والبحري، و”النقل متعدد الوسائط”؛ لتسهيل عملية سلاسل الإمداد وخفض التكاليف، وطرح الفرص الاستثمارية بقطاع النقل كمواقف واستراحات الطرق, تعزيزًا لمستوى السلامة على الطرق، إضافة إلى عقد مزيد من ورش العمل الدورية بهدف التعريف بالمشاريع الضخمة، وعن ضرورة الاهتمام بالاعتمادات الدولية والتصنيفات الخاصة بسلاسل الإمداد.
وأجاب رئيس شركة “مورجان انترناشيونال” فادي غاني في كلمته حول وظائف المستقبل في سلسلة الإمداد عن مدى تأثر وظائف قطاع الإمداد مع دخول التكنولوجيا قائلًا: “سيضطر 375 مليون عاملٍ حول العالم إلى تحويل مهنهم بسبب الأتمتة، وسيعمل 65% من الطلبة في المرحلة الابتدائية اليوم في وظائف غير موجودةٍ، وتتضمن التقنيات الثورية تقنية إنترنت الأشياء، الروبوتيكس، الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة”.
وفي ذات السياق أكد كبير محللي البيانات بشركة ستبر موتور – فورميولا 1 ميشيل بيساروني، إلى أن الكم الهائل من البيانات سيسهم في اتخاذ قراراتٍ أفضل، لافتًا إلى وجود تقنياتٍ لجمع البيانات ونقلها وتخزينها ومعالجتها، مثل الحوسبة السحابية، والجيل الخامس، وسلسلة الكتل، والبيانات الضخمة.
وأضاف “لنكون قادة الغد يجب علينا التسلح بمهارات التفكير النقدي، إضافة إلى تزودنا بمهارات اتخاذ القرارات التي تدخل فيها التقنية؛ القابلة للتطوير من خلال التطبيقات، كما أنه يجب تأسيس بنية تحتية راسخة وطاقات بشرية بكفاءة ورؤى واضحة، لأن المكتسبات هذه ليست لحظية بل هي عملية تحدد فيها النواقص لاستكمالها، كونها عملية تخطيط وتشغيل”.
وأكد يساروني, يجب أن نعمل على تطوير أنفسنا بشكل مستمر، إذا أردنا التوسع في مجال أعمالنا, مؤكدا أن التطورات الصناعية قادت إلى استخدام الكثير من المهارات المطلوبة، من بينها التقنية التي تؤدي إلى الاستدامة في عملية التشغيل.
من جانبه تحدث مدير الاعتمادات والمقاييس بالاتحاد الدولي للنقل البري السيد فيليب باترك، عن التوجهات المستقبلية المتطوّرة لقطاع النقل في نظر الذكاء الصناعي، موضحًا أن النقل البري في دول مجلس التعاون الخليجي سيشهد تطورًا لافتًا على المدى القريب، وأننا سنشهد نموًا يزيد عن 250% بحلول عام 2025م، مشددًا على توفر ثلاثة نقاط رئيسية تتمحور حول: القدرة على الاستجابة السريعة لمتطلبات العملاء، ودعم الاقتصاديات، ومواجهة تحديات عدم الاستقرار العالمي؛ لتلبية تطلعات العملاء واحتياجاتهم في دول مجلس التعاون الخليجي.
وكشف باترك عن وفاة “3500” شخصًا جراء الحوادث المرورية على الطرقات سنويًا، مؤكدًا أن استخدام التقنية قد يسهم في الحد من
ارتفاع هذه الأرقام، قائلًا: “المستقبل سيسهد التخلي عن قمرة القيادة لتصبح آلية الحركة، وجدنا أن تخلي الشركات عن مساحة قمرة القيادة يعني تقليص حجم التكلفة من 30 إلى 40% خلال عملية تصنيع الشاحنات”.
وأضاف : “سيزداد تنقل الأشخاص والبضائع بنحو 70% بحلول عام 2030، لذا علينا أن نولي معايير السلامة قدراً أكبر من التركيز كما
أن علينا أن نهيئ القدرات البشرية الكفيلة بتلبية هذا الطلب المتزايد خلال السنوات المقبلة”.
من جهة أخرى نوه مستشار   الوزير قطاع الخدمات البريدية واللوجستية بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور غسان رضا خليفة في عرض تقديمي بعنوان: “تمكين قطاع الخدمات البريدية واللوجستية” إلى أن الاقتصاد العالمي يقوم على ست مقومات رئيسية وهي: “العولمة، وسلوكيات المستهلك، والخصائص السكانية، والبيئة والموارد الطبيعية، والتنظيم، والتكنولوجيا”، معتبراً أن التدفقات الدولية للداخل من خارج دول مجلس التعاون الخليجي تعد الأكبر بنسبة “41%” من إجمالي حجم التدفقات،
وأضاف: “إدراكاً منا للفرصة التاريخية، نعمل بمنهجية تشاركية ضمن المنصة اللوجستية لنخطط وننفذ بمعايير دولية وبخطوات استباقية لتوفير أفضل الخدمات البريدية واللوجستية”، مؤكدًا التركيز على زيادة الدخل القومي، واستحداث وظائف نوعية، وخدمات راقية تلبي تطلعات العملاء”.
وأوضح الدكتور غسان في عرضه، أن قيمة سوق التجارة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي وصلت لنحو “24 مليار ريال” عام 2018م، مشيراً إلى توقعات النمو بنحو “17%” ليصل إلى 53 مليار ريال سعودي بحلول عام 2023م.
حيث أكد التوقعات تشير إلى نمو سوق البريد السريع والشحن السريع والطرود المتعلقة بالتجارة الإلكترونية المتدفقة للداخل بنسبة تتراوح بين “18 – 23%” حتى عام 2023م.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here