مصدرالمستهلك من الرياض

أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” عن نتائج حركة المسافرين الدوليين لشهر أغسطس 2019، والتي شهدت ارتفاع الطلب (الذي يُقاس بإيرادات الركاب لكل كيلومتر) بنسبة 3.8% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، مع ارتفاع طفيف عن معدل النمو السنوي المُسجل في شهر يوليو والبالغ 3.5%.

وسجلت السعة الشهرية (التي تُقاس بعدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر) نمواً بنسبة 3.5%، بينما ارتفع عامل الحمولة بواقع 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 85.7%، مسجلاً بذلك نمواً قياسياً جديداً على المستوى الشهري مع استمرار شركات الطيران بزيادة استخدام الأصول إلى الحد الأقصى.

وتعليقاً على الموضوع، قال ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي لـلاتحاد الدولي للنقل الجوي: “سجل شهر أغسطس ارتفاعاً طفيفاً في مستوى الطلب على الرحلات الجوية مقارنةً بشهر يوليو، بينما لا يزال هذا المعدل دون معدل النمو طويل الأمد ودون مستوى النمو السنوي المسجل خلال الفترة من عام 2016 إلى الربع الأول من عام 2018 والذي بلغ حوالي 8.5%”.

وأضاف دو جونياك: “يعكس مستوى النمو الخجول خلال شهر أغسطس، تأثير التباطؤ الاقتصادي في بعض الأسواق الرئيسية، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين. وبالرغم من ذلك، تقوم شركات الطيران بعمل رائع عبر رفع كفاءة السعة لتتناسب مع حجم الطلب. كما يساعد وصول عامل الحمولة إلى مستوى جديد بلغ 85.7% في تحقيق الكفاءة الكلية للقطاع وتقليص بصمة الكربون الفردية للركاب”.

أسواق المسافرين العالمية

شهد شهر أغسطس زيادة في معدل الطلب العالمي على الرحلات الجوية بنسبة 3.3% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2018، مما شكّل تحسناً عن معدل النمو السنوي المسجل في شهر في يوليو الماضي والبالغ 2.8%. وشهدت جميع المناطق العالمية نمواً في حركة المسافرين، باستثناء أمريكا اللاتينية، مع تصدر شركات الطيران في أفريقيا لهذا النمو. كما ارتفعت السعة بنسبة 2.9% وعامل الحمولة بواقع 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 85.6%.

  • سجلت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادي نمواً في الطلب خلال شهر أغسطس 2019 بنسبة 3.5% مقارنة مع نفس الفترة خلال العام الماضي، بزيادة طفيفة عن الزيادة التي شهدها شهر يوليو والتي بلغت 2.6%. ومع ذلك، لا يزال هذا النمو دون متوسط معدل النمو طويل الأمد والبالغ حوالي 6.5%، مما يعكس تباطؤ النمو الاقتصادي في الهند وأستراليا وكذلك تأثير النزاعات التجارية. كما ازدادت السعة بنسبة 3.9%، وتراجع عامل الحمولة بمقدار 0.4 نقطة مئوية إلى 82.8%.
  • شهدت شركات الطيران الأوروبية نمواً سنوياً في الطلب خلال شهر أغسطس بلغ 3.7%، بزيادة طفيفة عن معدل النمو المُسجل في شهر يوليو والذي بلغ 3.6%. وبدورها، ازدادت السعة بنسبة 3.4% وعامل الحمولة بواقع 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 89.0%، وهي النسبة الأعلى بين كافة المناطق. ويعتبر تباطؤ النمو الاقتصادي في الأسواق الرئيسية مثل المملكة المتحدة وألمانيا، فضلاً عن حالة عدم اليقين ونتائج الثقة التجارية المتباينة في مجال الأعمال من أهم العوامل التي أثرت على أداء القطاع في القارة.
  • من جهتها، سجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط زيادةً في حركة المسافرين بنسبة 2.9% في شهر أغسطس الماضي، بزيادة عن معدل 1.7% المُسجل في شهر يوليو. وبينما يعتبر هذا النمو أفضل من متوسط معدل النمو المسجل خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من معدل النمو المكون من خانتين والمسجل في السنوات الأخيرة. ومن المرجح أن يكون تراجع ثقة الأعمال في أجزاء من المنطقة، إلى جانب التوترات السياسية ومرور بعض شركات الطيران الرئيسية بعملية تغيير هيكلية من العوامل التي ساهمت في التأثير على أداء المنطقة. كما ازدادت السعة بنسبة 1.3%، وارتفع عامل الحمولة بواقع 1.3 نقطة مئوية ليبلغ 82.4%.
  • شهدت شركات الطيران في أمريكا الشماليةارتفاعاً في معدل الطلب العالمي على الرحلات الجوية بنسبة 2.5% مقارنةً بشهر أغسطس من العام الماضي، بزيادة عن معدل النمو المسجل خلال شهر يوليو والبالغ 1.4%. كما ازدادت السعة بنسبة 1.3%، وارتفع عامل الحمولة بمقدار 1.0 نقطة مئوية إلى 88.3%. وعلى غرار منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي، يمثل هذا الأداء تحسناً مقارنة بشهر يوليو، ولكنه لا يزال أداءً متواضعاً نسبياً مقارنة بمعدلات المدى الطويل، وعلى الأرجح أن ذلك يعكس تأثر الأداء في المنطقة بالتوترات التجارية وتباطؤ الطلب العالمي.
  • شهدت شركات الطيران في أمريكا اللاتينيةنمواً في الطلب في شهر أغسطس بلغ 2.3% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، بانخفاض عن معدل النمو السنوي المسجل في شهر يوليو والذي بلغ 4.0%. وساهمت الأزمات المالية وأزمة العملة في الأرجنتين، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة في البرازيل والمكسيك، في انخفاض أداء المنطقة. وبدورها، تراجعت السعة بنسبة 0.3%، فيما ارتفع عامل الحمولة بواقع 2.1 نقطة مئوية ليبلغ 83.9%.
  • سجلت شركات الطيران الأفريقية نمواً خلال شهر أغسطس بواقع 4.1%، بزيادة عن معدل النمو المسجل في شهر يوليو والبالغ 3.2%. ويأتي هذا الأداء القوي بعد عودة جنوب إفريقيا – ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة – إلى تسجيل نمو اقتصادي إيجابي في الربع الثاني من عام 2019. وازدادت السعة في المنطقة بنسبة 6.1%، في حين سجل عامل الحمولة هبوطاً بواقع 1.4 نقطة مئوية ليصل إلى 75.6%.

أسواق المسافرين المحلية

ارتفع الطلب على الرحلات الجوية المحلية بنسبة 4.7% خلال شهر أغسطس الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ودون تغيير في معدل النمو المسجل خلال الشهر السابق. كما ازدادت السعة بنسبة 4.6%، وارتفع عامل الحمولة بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 85.9%.

  • سجلت حركة المسافرين المحلية لشركات الطيران الأسترالية تراجعاً بنسبة 0.4% في شهر أغسطس مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما شكل ارتداداً عن النمو السنوي المسجل في شهر يوليو والذي بلغ 0.7%. ويأتي ذلك في ظل تراجع النمو الاقتصادي في أستراليا إلى أدنى مستوياته منذ عدة سنوات خلال الربع الثاني من العام.
  • ارتفعت حركة الرحلات الجوية المحلية في روسيابنسبة 6.0% خلال شهر أغسطس، بانخفاض عن معدل النمو المسجل خلال شهر يوليو والذي بلغ 6.8%؛ ودون متوسط معدّل النمو طويل الأجل في السوق والبالغ حوالي 10%.

الخلاصة

اختُتِمت الأسبوع الفائت أعمال الجمعية العمومية الأربعين لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإياكو) بتحقيق خطوة هامة من قبل الحكومات على صعيد دعم الأهداف البيئية للقطاع، حيث وافقت الجمعية العامة على قرار يؤكد ويعزز دعمها للتنفيذ الناجح لخطّة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي (كورسيا) – أول خطة عالمية لتعويض انبعاثات الكربون – والمقرر تطبيقها اعتباراً من عام 2020. كما أصدرت الجمعية توجيهات لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي برفع تقرير إلى الدورة التالية من الجمعية العمومية بشأن خيارات اعتماد هدف طموح طويل الأجل لتخفيض انبعاثات الكربون في مجال الطيران الدولي.

وبهذا الصدد، قال دو جونياك: “مضى 10 سنوات منذ موافقة قطاع الطيران على تحديد هدف طويل الأجل لتقليص انبعاثات القطاع إلى نصف مستويات عام 2005 بحلول عام 2050. وتشكل دورة الجمعية هذه المرة الأولى التي أجمع فيها الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي على دراسة هدف طويل الأجل للحكومات للحد من انبعاثات الطيران، وهو ما يمثل خطوة هامة لاقت ترحيباً من قبل شركات الطيران التي أصبحت تدرك اليوم أن الاستدامة تشكل عنصراً هاماً للحصول على رخصة العمل في قطاع الطيران من أجل تحقيق النمو ومواصلة نشر العديد من فوائده الاقتصادية والاجتماعية”.

واختتم دو جونياك: “اعتباراً من عام 2020، وبمساعدة خطّة “كورسيا”، سيكون نمو القطاع محايداً بالنسبة للكربون. ومع الدعم القوي التي تقدمه الحكومات في عدد من النواحي، مثل تسويق وقود الطيران المستدام وتحسين كفاءة إدارة الحركة الجوية، سنواصل العمل من أجل تحقيق هدفنا على المدى الطويل”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here