مصدرالمستهلك من الرياض

أظهرت وثيقة بدارة الملك عبدالعزيز، يعود تاريخها إلى أكثر من 101 عام، عناية الملك عبدالعزيز، رحمه الله، بالتواصل مع شعبه عن طريق النصيحة التي تُعمم على مختلف مناطق المملكة وقراءتها على المنابر والأماكن العامة.

وتتباين تلك النصائح بناءً على الأحداث، وبناءً على نوعية الجمهور المستهدف، حيث هناك النصائح العامة لمن يراه من المسلمين وهناك النصائح الخاصة لفئة معينة من طلبة العلم أو التجار أو أمراء المناطق، وهنا يوجه نصيحة لشعبه عند حلول النعم وزوال الشدائد.

وفي الوثيقة المذكورة كانت النصيحة عامة أورد فيها ما يجب عليهم بعد أن منَّ الله عليهم من نعمة الإسلام والأمن والصحة بعد عام مضى من الشدَّة والكرب، ويذكرهم بفضل الله ويبدي لهم بعض الملاحظات التي رآها من التقصير في حق الله والركون إلى لهو الدنيا.

وذكر، رحمه الله، ما يتحتم عليهم عند ظهور النعم من الشكر ومخافة الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب القدرة والاستطاعة، في وثيقة تعدُّ مرجعاً للساسة وأهل الحكم في التعامل مع الرعية والنصح لهم والتواصل معهم.

ومما جاء في الوثيقة قوله “رأيت بعض التغافل والتمادي في أمر الدنيا وذكر لي أن الناس معهم كسل في الصلاة والمبادرة لها واللهو في مطالب الدنيا وهذا شيء ما هو بدليل خير، فالرجاء أن تقوموا على أنفسكم وتناصحوا إخوانكم المسلمين وترجعوا إلى ربكم وتتوبوا إليه”.

وقال في موضع آخر “..وتقوموا بالواجب بالاعتراف بنعمة التوحيد والاعتراف بما أعطاكم الله من الخير الجزيل من الأمن والصحة وغير ذلك وتجتهدوا في الاستغفار والتوبة وتنفقوا مما أعطاكم الله على ضعفاء المسلمين وتؤدوا النصيحة للخاص والعام كل حسبه، العالم على قدر علمه وموقفه وطالب العلم على قدر اقتداره”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here