مصدرالمستهلك من الرياض

تحدثت إحدى الموظفات في المؤسسة البريطانية “GrantTree” عن توجه جديد لدى الشركات في الآونة الأخيرة، وهو تحديد كل موظف راتبه بنفسه، بالإضافة إلى طلب ما يريده من زيادة وحوافز سنوية، وتساءلت “بي بي سي” في تقرير: ما الثمار التي ستعود على الشركات من ذلك؟

وتقول الموظفة وتدعى “سيسيليا ماندوكا” إنها تحدد راتبها بناء على تقييم عملها ببساطة وحصلت مؤخراً على زيادة سنوية في الراتب بنحو سبعة آلاف جنيه إسترليني (حوالي 8.5 ألف دولار) إلى حوالي 45 ألف دولار سنوياً.

وكشف التقرير أن تحديد كل موظف راتبه بنفسه أصبح بمثابة توجه لدى العديد من الشركات في الآونة الأخيرة في ظل جهودها وتنافسها لجذب أفضل المواهب والمهارات الوظيفية، وهو ما يتطلب عرض حوافز ورواتب تنافسية.

بالطبع لن يرفض أحد

– تختلف هذه الخطوة من شركة لأخرى، ففي “جرانت تري” على سبيل المثال، يجمع الموظفون معلومات عن رواتب نظرائهم في نفس الدور الوظيفي بشركات أخرى، ثم النظر في مدى قدرة الشركة على زيادة الراتب أو سقف هذه الزيادة ومدى التطور في المسار المهني أيضاً.

– بناء على هذه البيانات، يقدم الموظف مقترحاً حول حجم راتبه بعد مراجعته من قبل زملائه ليس للرفض أو القبول بل لأخذ المشورة والرأي اختيارياً فقط، فلو رأى موظف أن هذا ما يستحقه، تقر الشركة ما يريد.

– أحيانا، يرى بعض الموظفين أنهم لا يستحقون هذا الراتب المرتفع ويطلبون خفضه – نعم يطلبون خفضه – وهذا ما حدث بالفعل مع اثنين في “جرانت تري” حيث إنه على أثر تقليص الراتب، تقل المسؤوليات.

– تحدد معظم الشركات خططا للرواتب وزيادتها سنويا، ولكن بعض جهات الموارد البشرية ترى أن طريقة تحديد الموظف لراتبه بنفسه تؤدي إلى المزيد من الشفافية، وبالطبع، لن يرفض أحد أن يحدد ما يريده من أجر.

استحقاق وفق السقف المحدد

– في “Pod Group”، لو أراد أحد زيادة راتبه، يحدد قسم الموارد البشرية فريقا من ستة موظفين لإبداء الرأي قبل تحديد الزيادة بناء على مدى استحقاقه لها من عدمه.

– تعقد اجتماعات مع الموظف لمعرفة مدى جهوده المبذولة، ويمكن إقناعه بأنه يستحقها أو لا بعد توضيح الصورة أمامه بشكل أفضل.

– لا تحدد الزيادة عشوائياً بل إن هناك بيانات يتم جمعها عن الأداء الوظيفي والسيرة المهنية ورواتب من هم في نفس المستوى في شركات أخرى لضمان تحديد راتب أو زيادة معقولة.

– هناك عنصر مهم في هذه العملية وهو ضرورة فهم الموظف لحجم الميزانية لدى الشركة ومواردها وأرباحها وإيراداتها ونفقاتها، وهذا الإدراك يحدث بعد اجتماعات مع الموظف لإطلاعه على كل الجوانب المحيطة.

– في الوقت الحالي، لا يزال عدد الشركات التي تتيح لكل موظف تحديد راتبه بنفسه قليلاً ومعظمها في القطاع التكنولوجي ولا تزال في مراحل تجريبية أو أولية، وحال نجاح الفكرة، سوف تنتشر بشكل كبير مما يسهم في إنهاء الإجراءات الروتينية السائدة حول الرواتب.

– تسهم فكرة تحديد الرواتب بعد أخذ مشورة الزملاء في بيئة عمل أفضل وأكثر انفتاحاً بعيدا عن المشاحنات وفهم كل موظف لواجباته ومسؤولياته والتأكيد على استحقاقه للراتب الذي يحصل عليه.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here