مصدرالمستهلك من الرياض

 

تبذل الجهات المختصة بالمملكة جهودا حثيثة للتعريف بالجرائم المعلوماتية، والأنظمة المعمول بها، والتنبيه إلى خطورتها، والتحذير من التساهل معها، وتبيان العقوبات المترتبة على من يتجاوزها، ومنها، الابتزاز، والتشهير، واختراق المواقع الالكترونية وانتحال الشخصية ، وغيرها.
وفي هذا الإطار تسعى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لتأكيد دورها في المجتمع بطبع دراسات وبحوث تتناول هذه الظاهرة، حيث أصدرت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة أحدث إصداراتها بعنوان” الجرائم المعلوماتية بالمملكة: نظرة شرعية وقانونية” من تأليف الدكتور محمد بن فهد الفريحي (الطبعة الأولى 1440هـ/ 2019م) .
ويتضمن الكتاب مقدمة وأحد عشر قسما تناول فيها المؤلف جملة من الموضوعات المتعلقة بمبحث الكتاب، ومنها: نشأة الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت، الحسبة في الإسلام، الجرائم المعلوماتية، حكم الجرائم المعلوماتية في الشريعة الإسلامية، التدابير الواقية من الجرائم المعلوماتية في المملكة، مشروعية إجراءات الحسبة على الجرائم المعلوماتية، الأنظمة ذات العلاقة بمكافحة الجرائم المعلوماتية .
ويتركز مضمون الكتاب حول الجرائم المعلوماتية ومكافحتها في المملكة، حيث ذكر فيه النشأة التاريخية للحاسب الآلي وشبكة الإنترنت، وبيان مفهوم الحسبة في الإسلام.
وجاء في الكتاب أن العالم يموج اليوم بثورة معلوماتية هائلة وتغير كبير في أسلوب حياة الفرد والمجتمع لم يسبق لهما مثيل من قبل، نتيجة الاستخدام المفرط لوسائل التقنية الحديثة، كنتيجة حتمية للتقدم العلمي والرخاء الاقتصادي والانفتاح على العالم، وتسعى المؤسسات الحكومية والأهلية إلى التقليل من الآثار السلبية من هذا الاستخدام التقني .
ويرى المؤلف أن التطور التقني المتلاحق حتّم على الجميع الاعتماد بشكل كبير على تقنية المعلومات في قضاء الكثير من المعاملات بين الناس، وهذا التقدم أدى إلى إيجاد بيئة خصبة لأصحاب الإجرام للدخول فيه، فبرزت جرائم تقنية المعلومات، ومنها اختراق المواقع الالكترونية وسرقة أرقام بطاقات الائتمان، واختراق الحسابات البنكية، وتهديد أمن الدول، ويشير الكاتب إلى أن إحصاءات العالم تؤكد على أن هناك نموا في عمليات الاحتيال الإلكتروني.
كما استعرض المؤلف جهود المملكة ضد هذه الجرائم بإصدار نظام مكافحة جرائم المعلوماتية في العام 1428هـ كما أنشأت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحدة لمكافحة جرائم الابتزاز، كما يعمل الأمن العام بالمملكة على تنفيذ خطط لبرامج حديثة تتضمن مواجهة جرائم المعلوماتية.
وقامت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بإطلاق حملة تحت عنوان:” معا ضد جرائم المعلوماتية” ووافق مجلس الشورى على إنشاء مركز وطني لأمن المعلومات يتركز عمله بالدرجة الأولى في حماية البنية التحتية الإلكترونية بالمملكة من الاختراق.
وتطرق الكتاب للجرائم المعلوماتية، وأبرز التدابير التي يمكن أن تقي من الوقوع فيها، سواء من خلال الشريعة الإسلامية أو من خلال الجهود التي تقوم بها المملكة كالتوعية والتثقيف وسنّ الأنظمة، وضبط المخالفين، وإيقاع العقوبة على المجرمين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here