مصدرالمستهلك من الرياض

لقي خمسة من صفوة العلماء الروس مصرعهم في حادث انفجار أثناء تجربة نووية وسط تعتيم إعلامي في البداية حتى اعترفت موسكو رسمياً بوقوع الحادث في مشروع تشرف عليه شركة “روس أتوم” في مدينة “ساروف”، وفقا لـ“سي إن إن”.

وأعلنت “ساروف” الحداد على وفاة مجموعة من خيرة علماء روسيا النوويين وأوضحت “روس أتوم” أن الانفجار وقع شمالي البلاد أثناء اختبارات لنظام دفع بالوقود السائل شمل تفاعلا لنظائر مشعة، فماذا وراء هذا الانفجار؟

“ساروف” السرية

– عرفت “ساروف” أثناء الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو باسم “أرزاماس – 16” وهي واحدة من أبرز المدن الروسية التي تحيط بها السرية ويحظر على الأجانب دخولها ولا يمكن لأي شخص العمل بها إلا بعد تصريح من جهات خاصة.

– تشبه “ساروف” إلى حد كبير مدناً سرية في الولايات المتحدة مثل “لوس ألاموس” التي شهدت نشأة تصميمات الأسلحة النووية الأمريكية.

– يعني ذلك أن الاختبار النووي كان أمرا غير تقليدي وشهد جانباً أبعد ما يكون عن مجرد صاروخ أو رأس نووي عادي، بل إن الشكوك وعدم إيضاح تفاصيل من جانب موسكو أثارا المزيد من الشكوك.

– كل ما يعرفه العالم عن الحادث النووي شمالي روسيا أنه تم اكتشاف مستويات مرتفعة من الإشعاعات بعد انفجار في منطقة تدريب عسكري، بحسب وكالة “تاس”، قرب قاعة “سيفيرودفينسك” البحرية حيث قيل إن الحادث بدأ على متن سفينة.

– ولم تصدر السلطات في “ساروف” أي قرار بالإخلاء وأن الجهات المختصة تجري تحقيقاتها للوقوف على مستويات الإشعاع والخطورة.


مكون غير تقليدي!

– اعترفت وزارة الدفاع الروسية بأن أمراً ما قد حدث، وتسبب ذلك في إثارة تساؤلات عدة لمعرفة مدى خطورة الموقف، ليس ذلك فقط، بل إن أحد الخبراء العسكريين أكد أن الصاروخ النووي – قيد التجربة – احتوى مكوناً غير تقليدي قبل الانفجار.

– ربط الخبراء الحادث بصورة التقطها قمر اصطناعي بتاريخ الثامن من أغسطس والتي أظهرت السفينة حاملة الوقود النووي “سريبريانكا” قرب موقع الانفجار، وتكهن البعض بأن روسيا كانت تعكف على تجربة صاروخ “كروز” يعمل بالطاقة النووية.

– كانت ” سريبريانكا” نفس السفينة التي استخدمت كوحدة دفع نووية في موقع اختبارر نووي في المحيط  الهادئ‎ عام 2018.

– تساءل أحد العسكريين عن المحرك الذي استخدم في التجربة النووية متوقعين أنه محرك نفاث  يعمل بالدفع السائل في صاروخ “كروز” يحمل اسم “إس سي سي-إكس سكايفول” لدى حلف “الناتو”.

– كان الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” قد تحدث العام الماضي عن سلاح جديد قادر على تدمير أي منظومةدفاعية صاروخية للولايات المتحدة مشيرا إلى أن مداه غير محدود ويمكنه المناورة واختراق شبكات الدفاع الجوي وقت الضرورة.

– علق الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على الحادث بتغريدة حملت طابع السخرية قائلا إن الولايات المتحدة تعلم الكثير عن حادث الانفجار في التجربة الفاشلة في روسيا مضيفا أن واشنطن تمتلك صواريخ نووية مشابهة لكنها أكثر تقدما من الناحية التكنولوجية..إن الانفجار الروسي يثير قلق الكثيرين حول الحادث وما بعده.”


تشيرنوبيل” جديد؟

– بالطبع، لا..يرى خبراء أن الحادث في مدينة “ساروف” تسبب في مستويات إشعاع عالية لكنها ليست بالحجم الذي انتشر بعد كارثة مفاعل “تشيرنوبيل” التي اعترف السوفييت بوقوعها عام 1986.

– رغم ذلك، فإن التكتم الشديد للمسؤولين الروس على حادث “ساروف” يثير الكثير من الريبة والخوف بأن هناك أمراً جللاً ما.

– انفجر مفاعل “تشيرنوبيل” في السادس والعشرين من أبريل عام 1986، ونتج عنه موجة إشعاعية وحرارة شديدة فشل نظام التبريد في إخمادها بعد سنوات لتعترف موسكو بأكبر كارثة نووية.

– أسفر الانفجار عن تدمير سقف “تشيرنوبيل” الفولاذي وانتشر وقود نووي في الموقع المحيط مما أدى إلى وفيات عدة وإجلاء آلاف السكان.

– في المقابل، لم تنطلق عملية إخلاء، كما أن التدخل لاحتواء الانفجار النووي في “ساروف” أفضل بكثير مما كان الأمر عليه في “تشييرنوبيل”.

– قال مراقبون إن السرية المحيطة بالحادث تكشف عن أن الاختبار إما أن يكون وراءه سلاح شديد الفتك أو أن التداعيات بعد الانفجار أشد مما هو معلن.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here