يوسف قبلان

تعجب من أسعار بعض السلع والخدمات, وأتعجب أكثر من الزحام عليها بسبب هذه الأسعار. ثم أتعجب أكثر وأكثر عن فوضى أسعار الخدمات والسلع, ثم أقول لنفسي: أليست هذه حرية شخصية بالنسبة للزبائن؟. أقف متسائلاً أمام أسعار الأدوية, أسعار قطع الغيار, رسوم المستشفيات, رسوم المدارس والجامعات الأهلية, أسعار الفنادق والشقق, وأسعار حملات الحج. إذا كان الزبون حراً في مشترياته ومقتنياته واستهلاكه, فهل تضع المحلات والمؤسسات أسعارها بلا قيود.؟ هل تشتمل حقوق المستهلك على موضوع الأسعار.؟

سألت أحد العاملين في مقهى مشهور عن سعر أصغر كوب قهوة سادة فقال 12 ريالاً, فقلت شكراً وغادرت. وفي صالات السينما وصل سعر قارورة الماء الصغيرة إلى 9 ريالات، وفي أحد المطاعم وصل سعر علبة المشروب الغازي إلى 15 ريالاً. الكشفية في بعض المستشفيات بـ 375 ريالاً, ودخل شخص على طبيب الأسنان لمدة عشر دقائق فقط فدفع 500 ريال.

في هيكل وزارة التجارة والاستثمار وكالة تسمى وكالة الوزارة لحماية المستهلك. مهام هذه الوكالة تشمل الغش والتقليد والإعلانات المضللة والممارسات غير العادلة، والرقابة على السلع والخدمات لضمان سلامتها ورفع مستوى وعي المستهلك والارتقاء بجودة السلع. يضاف إلى ذلك تطبيق الأنظمة والتعامل مع شكاوى المستهلكين بهدف حلها.

في إطار هذه المهام أصدرت الوزارة دليلاً بعنوان: (دليل حماية المستهلك). هذا دليل رائع في التعريف بحقوق المستهلك وحمايتها, ويقدم مثالاً لكل حق من حقوقه. دليل يكاد يشتمل على كل الحالات باستثناء الأسعار.

في موضوع الأسعار وجدت في برنامج اعرف حقك الذي سبق أن دشنته الوزارة حديثاً عن هذا الموضوع يتضمن تعريف المستهلك بحقه في الحصول على السعر بكل شفافية ووضوح من دون الحاجة للسؤال عن الأسعار, وحماية للمستهلك من التحايل في عرض السعر، أو خداع المستهلكين بعرض أسعار متباينة للصنف الواحد باختلاف المستهلك. هذا ما نص عليه هذا البرنامج, وهو كلام جميل يحتاج إلى تفعيل في الميدان مع التأكيد على أن المشكلة ليست في معرفة السعر ووضع بطاقة السعر باللغة العربية على المعروضات, ولكن المشكلة هي المبالغة في الأسعار للسلع والخدمات. الجولات الرقابية تبحث عن بطاقة السعر لضبط المحلات المخالفة, والمستهلك يقف حائراً منزعجاً عاجزاً أمام السعر نفسه

عن الزميلة-الرياض

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here