مصدرالمستهلك من الرياض

كشفت تقديرات غير رسمية ان السماح للمحلات التجارية والمولات بمزاولة العمل لمدة 24 ساعة في حال صدوره سيساهم في خلق ما يقرب من 60 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاع التجزئة إضافة إلى 30 ألف وظيفة دوام جزئي بإجمالي 90 الف وظيفة في الاقتصاد. وبيّنت التقديرات ان القرار سيؤدي إلى زيادة متوقعة في الانفاق الاستهلاكي بما يقارب 90 إلى 100 مليار ريال سنويا، وسيؤدي إلى زيادة حجم أعمال قطاع المطاعم بنحو 64 مليار ريال.

ويتوقع استفادة قطاعات رئيسية وغير رئيسية من القرار، فهناك 3 قطاعات رئيسية سوف تستفيد بشكل مباشر وهي المقاهي والأندية الاجتماعية، والترفيه ممثل في صالات الألعاب ودور السينما والمنشآت الرياضية، وثالثها قطاع المطاعم (الوجبات السريعة). فيما تضم القطاعات غير الرئيسية التي ستستفيد إلى قطاعات ذات علاقة غير مباشرة، وقطاعات داعمة.

وتمثلت القطاعات ذات العلاقة غير المباشرة في 3 قطاعات هي قطاع الإيواء السياحي (الفنادق والشقق المفروشة)، وقطاع التجزئة (التموينات الغذائية، الالكترونيات، الصيدليات، محطات الوقود)، قطاع الدعاية والإعلان (شركات الدعاية، شركات التسويق). أما القطاعات الداعمة فتمثلت في3 قطاعات هي: قطاع الرعاية (الأمن والصحة)، قطاع البنية التحتية (جمع النفايات والرقابة)، قطاع النقل والمواصلات (شركات الأجرة).

ويتوقع ان يسهم القرار بتحقيق آثار إيجابية يتقدمها توفير السلع والخدمات للسكان على مدار الساعة، والمساهمة في رفع جودة الحياة في المدن وتحسين مستوى التنافسية، نمو الناتج المحلي من خلال تحفيز الإنفاق الاستهلاكي واستقطاب استثمارات رأسمالية، المساهمة في رفع مستوى دخل سكان المدن، المساهمة في زيادة الفرص الوظيفية وخفض معدلات البطالة، تحفيز قطاع الأعمال من خلال زيادة هوامش أرباح الشركات.

ومن شأن القرار أن يؤدي إلى ارتفاع الناتج المحلي غير النفطي للمملكة بنسبة تتراوح ما بين 0.25% إلى 0.3%، وذلك من خلال الزيادة في إيرادات العديد من الأنشطة في الاقتصاد السعودي، إذ يتوقع أن يؤدي القرار إلى النشاط التجاري في المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة تتراوح ما بين 14% إلى 16% وزيادة عدد المنشآت الجديدة بنسبة تتراوح من 5% إلى 6%.

ويتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة أعمال المطاعم بنسبة تتراوح من 9% إلى 11% وبما يعادل 64 مليار ريال سنويا، إضافة إلى زيادة متوقعة للقيمة الاقتصادية لقطاع الترفيه بنسبة 9%. كما يتوقع ان يساهم القرار في خفض معدلات التضخم في المملكة نتيجة لتنوع الخيارات أمام المستهلكين وفي أوقات مختلفة من اليوم.

ويتقدم قطاع التجزئة قائمة القطاعات الاكثر استفادة من القرار بنسبة 17% فقطاعي الخدمات الاجتماعية والنقل بنسبة زيادة 14% لكل منهما ثم القطاع المالي وقطاع الاتصالات والقطاع العقاري بنسبة 10% لكل منهما، يليهم قطاعات الصناعة والطاقة والمقاولات بنسبة 4% لكل واحد منهم، وأخيرا قطاعي الزراعة والتعدين غير النفطي بنسبة 3% لكل منهما.

واخذ القرار تجارب عالمية أبرزها تجربة مدينة لندن، إذ ساهم اقتصاد “العمل لساعات متأخرة” في رفع القيمة الإجمالية المضافة لاقتصاد المملكة المتحدة في عام 2014 بنحو 29 مليار دولار (6% من إجمالي الاقتصاد)، ومن المتوقع أن يصل النمو السنوي في حجم اقتصاد العمل لساعات متأخرة إلى 2.1 مليار بحلول عام 2026، وإلى 3 مليار دولار بحلول 2030 في العاصمة البريطانية.
واستطاع القرار البريطاني عبر العمل لساعات متأخرة لخلق 723 الف وظيفة مباشرة في لندن من إجمالي 1.3 مليون وظيفة ومن المقدر أن تصل عدد الوظائف التي ولدها إلى 789 الف وظيفة بنهاية العام 2019، اذ أن هذا النظام يساهم في خلق وظيفة واحدة من كل ثمان وظائف في مدينة لندن، وتصدر قطاعات التجزئة والترفيه والإيواء السياحي والغذاء القطاعات بمساهمتها في توفير 14% من وظائف اقتصاد “العمل لساعات متأخرة” في لندن.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here