مصدرالمستهلك من الرياض

وافق الاتحاد الدولي للنقل الجوي خلال اجتماع جمعيته العمومية السنوي الخامس والسبعين بالإجماع على قرار بشأن تحسين تجربة السفر الجوي لحوالي مليار مسافر تقريباً حول العالم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وجرى خلال الاجتماع التأكيد على التزام شركات الطيران بضمان تزويد هؤلاء المسافرين بتجربة سفر آمنة وموثوقة وكريمة، ودعوة الحكومات إلى استخدام المبادئ الأساسية للاتحاد الدولي للنقل الجوي المعنية بالعناية بالمسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتهدف هذه المبادئ إلى تحويل مجال التركيز من الإعاقة إلى إمكانية الوصول والاندماج عبر تقريب وجهات نظر قطاع السفر والحكومات لوضع لوائح ناظمة متناسقة، وتوفير الوضوح والتناغم العالمي الذي يتوقعه المسافرون.

وبهذا الصدد، قال ألكسندر دي جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي: “سبقت شركات الطيران عصرها عندما وضعت معايير لضمان حصول المسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة على خدمات سفر جوي متميزة قبل 50 عاماً، لكننا بحاجة الآن لاتخاذ خطوات أكبر، وخاصة مع تزايد أعداد المسافرين جواً من ذوي الاحتياجات الخاصة تماشياً مع زيادة عدد السكان وتقدمهم في السن”.

وأضاف: “نشيد بأهمية اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وبناء على القرار المتّخذ اليوم، يلتزم القطاع بضمان قدرة المسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة على السفر بكل أمان وكرامة”.

وبموجب القرار، يجب على منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” تطبيق المبادئ الأساسية للاتحاد الدولي للنقل الجوي كأساس لمبادراتها متعددة الأطراف بشأن تسهيل وصول الركاب من ذوي الاحتياجات الخاصة. ويعتبر هذا العمل ضرورياً للمساعدة في تنسيق التشريعات واللوائح الوطنية التي يمكن أن تشكل مزيجاً من المتطلبات المربكة أو المتناقضة للمسافرين وشركات الطيران.

 

خدمة المساعدة بالكرسي المتحرك

أشار استبيان أجراه الاتحاد الدولي للنقل الجوي، وشارك فيه 48 شركة طيران، إلى ارتفاع طلبات الحصول على خدمة المساعدة بالكرسي المتحرك بنسبة 30% بين عامي 2016/2017، ما يفرض ضغوطاً على جودة الخدمات المقدمة. وتعمل شركات الطيران والمطارات معاً لضمان توفير خدمات الكرسي المتحرك لمن يحتاجون إليها. وتعمل تلك الجهات على تطوير أشكال أخرى من خدمات المساعدة لهذه الشريحة من المسافرين القادرين على الحركة، ولكنهم لا يشعرون بالراحة أثناء التنقل في مطارات ضخمة.

ويتخوّف ذوو الاحتياجات الخاصة الذين يسافرون حاملين معهم وسائل مساعدة خاصة بهم، من تعرّض تلك الوسائل للتلف والضرر أثناء تخزينها. وتتعاون شركات الطيران مع جمعيات المسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة والمطارات والمساعدين الأرضيين والهيئات التنظيمية للنظر في السبل الكفيلة بتحسين ذلك. ومن الخيارات التي يجري دراستها حالياً وضع إجراءات موحدة تتعلق بتحميل مساعدات تنقل المسافرين.

وختم دي جونياك: “ندرك الاعتماد الكامل للعديد من المسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة على مساعدات التنقل الخاصة بهم، ونعلم مدى المشاكل الناجمة عن أي تلف أو ضرر قد يلحق بها. ونسعى لضمان قدرة هذه الشريحة من المسافرين على السفر مرتاحي البال بشأن سلامة وسائل وأدوات التنقل الخاصة بهم ووصولها جاهزة للاستخدام”.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here