مصدرالمستهلك من عصام عبد الحميد

 

 

 

أعلنت هيئة المساهمات المجتمعية “معاً”  عن تمديد مهلة تقديم طلبات التسجيل في برنامج الحاضنة الاجتماعية حتى تاريخ 13 يوليو المقبل، وذلك استجابة للاهتمام المتزايد الذي شهده البرنامج من قبل المهتمين من المؤسسات ورواد الأعمال الاجتماعيين في دولة الإمارات والمنطقة وباقي أنحاء العالم. وأكدت سلامة العميمي، مدير عام هيئة معاً في حوار  خاص  مع صحيفة المستهلك أن  عدد المهتمين بالمشاركة في الحاضنة الاجتماعية بلغ حوالى 200 شخص من مختلف أنحاء العالم ومن بينهم نيوزيلندا والهند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الجنوبية. ..الى الحوار:

 

  • ماهي الاهداف العامة لمبادرة معا؟

تعتبر هيئة المساهمات المجتمعية “معاً”، هيئة حكومية تابعة لدائرة تنمية المجتمع في إمارة أبوظبي، تأسست في شهر فبراير من العام 2019 بموجب قانون رقم (6) لسنة 2019. وتهدف بالدرجة الأولى الى تحقيق الأثر الاجتماعي المستدام، بحيث يكون للجميع دورٌ في تعزيز المشهد التنموي في إمارة أبو ظبي، عبر ترسيخ ثقافة التعاون والشراكة التكاملية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية، بالإضافة إلى تحفيز مختلف قطاعات المجتمع للتعاون، والمشاركة وتحقيق المزيد من المساهمة المجتمعية.

تسعى هيئة معاً إلى اتخاذ منهج العمل الخيري الاستثماري المستدام، وهو نهج يختلف عن الاعمال الخيرية قصيرة المدى، وفورية النتائج، وتستند في تحقيق ذلك الى العمل وفق منهج مدروس بهدف التأثير في الرأي العام والتوجهات فيما يخص العطاء والاعمال الخيرية المتأصلة في مجتمع ابوظبي، وتحويلها الى برامج تنموية، تحقق النفع العام على المدى الطويل.

 

وتشكل الهيئة مبادرة تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة، وقد تم إطلاقها تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة.

 

  • هل هذه المرة الاولى التي يتاح فيها المشاركة الخارجية في حاضنة معاً الاجتماعية؟

يُعتبر برنامج حاضنة معاً الاجتماعية منصة متكاملة، تعمل على تهيئة الفرص لتمكين القطاع الثالث، وتعزيز دور المنشآت الأهلية والمؤسسات الاجتماعية وتعكس حرص حكومة أبو ظبي على تفعيل دور القطاع الثالث، وانشاء نموذج رائد لمجتمع يتسم بالنشاط وتحمل المسؤولية للمساهمة في خدمة الوطن.

وقد تم إطلاق الدورة الأولى من برنامج الحاضنة الاجتماعية مؤخراً في شهر مايو من العام الجاري، وهي برنامج يسعى إلى إيجاد حلول اجتماعية مبتكرة عبر تنمية الأفكار ورعايتها لتصبح كيانات مستقلة من منشآت أهلية، ومؤسسات اجتماعية لها أثر واضح ومستدام على الاحتياجات المجتمعية في أبوظبي. ويتناول برنامج الحاضنة في كل دورة؛ وتستمر لمدة 6 أشهر؛ تحدياً اجتماعياً معيناً.

وتوفر حاضنة معاً الاجتماعية، فرصة فريدة لرواد الاعمال والمبتكرين الاجتماعيين حيث توفر الدعم المادي والموارد والخبرات والتوجيه، خلال الفترة الأولى للمشروع الاجتماعي، في الوقت الذي تكون فيه هذه المشاريع في حاجة إلى رعاية. وسيوفر برنامج الحاضنة الإجتماعية الدعم للشركات والمؤسسات الاجتماعية الناشئة من الناحية المالية، وتقديم الدعم لخدمات الأعمال وتأمين مساحات شاغرة لمرافق العمل. وسيتمكن المشاركون من التواصل مع الخبراء وتنظيم حلقات حوارية للعصف الذهني، بالإضافة إلى الدورات التدريبية وعقد المؤتمرات، مما سيساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز لريادة الأعمال الإجتماعية.

وتحصل الأفكار الفائزة في البرنامج على الدعم والتمويل، حيث سيتم تقديم الدعم المالي المرحلي على كل إنجاز يصل إليه المشارك، بالإضافة إلى نفقات المعيشة وتكاليف السكن للمشاركين غير المقيمين في أبو ظبي. ويجب ألا يقل عمر المتقدمين عن 18 عامًا وأن يعيش في أبوظبي أو يكون مستعدًا للانتقال إليها حيث تتاح الفرصة لجميع الراغبين بالمشاركة في البرنامج سواء من داخل الدولة أو خارجها.

 

  • ماهو الموضوع الذي يرتكز عليه برنامج الحاضنة الاجتماعية؟ 

تزامناً مع عام التسامح، يأتي تأسيس هيئة “معاً” انطلاقاً من سعي القيادة الحكيمة إلى تفعيل أجندة التنمية الاجتماعية، وتعزيز تنافسية وريادة أبو ظبي عالمياً، وقد وجدت النتائج التي توصلت إليها الدراسة الاجتماعية الأولى من نوعها التي أجرتها دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي عام 2018، أن مستوى الرضا العام عن الحياة بين السكان أعلى من متوسط منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية العالمية.

كما أوضحت الدراسة أهمية تطوير مبادرات لمواجهة أبرز القضايا الاجتماعية التي تواجه معظم دول العالم مثل قضايا الدعم الاجتماعي، وتوفير حياة كريمة لكبار السن وتعزيز مساهمتهم في المجتمع، وتمكين أصحاب الهمم، ودعم المشاركة المجتمعية والأنشطة التطوعية.

وبناء على ذلك، تتناول الدورة الأولى من حاضنة “معاً” الاجتماعية موضوع أصحاب الهمم “ذوي الاحتياجات الخاصة”، وذلك بهدف تمكينهم ودمجهم اجتماعياً واقتصادياً، والعمل على تحسين مستوى حياتهم، تأكيداً على الأهمية التي تحظى بها هذه الفئة في المجتمع، والحاجة إلى إيجاد حلول مستدامة للتصدي للتحديات التي يواجهونها وتمكينهم باعتبارهم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا.

 

  • هل هي فقط موجهة للافراد أم يمكن للجمعيات والمجموعات المجتمع المدني التطوعية المشاركة فيها؟

يعتبر برنامج حاضنة معاً الاجتماعية من أوائل البرامج الحاضنة في دول مجلس التعاون التي تهدف الى إحداث أثر اجتماعي إيجابي في المجتمع، ويسعى البرنامج إلى تمكين الحلول المستدامة وتشجيع مختلف القطاعات على المشاركة في هذه المهمة. على خلاف الحاضنات أو المسرعات التنموية الأخرى، والتي تقوم بإشراك شرائح ومجموعات متخصصة ومحدودة في المجتمع.

ويهدف برنامج حاضنة معاً الاجتماعية إلى إشراك الجميع دون استثناء، مثل شركات القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ويستقبل البرنامج الأفكار من الجميع، سواء من المواطنين أو المقيمين على حد سواء، وحتى من الأشخاص الذين يعيشون في مختلف دول العالم ويبدون استعداداً للانتقال إلى أبوظبي.

ونحن في هيئة المساهمات المجتمعية معاً، نعتبر أن العلاقة مع القطاع الخاص أساسية واستراتيجية، لتوفير التمويل وبناء القدرات وتوفير الكفاءات والخبرة والكوادر اللازمة، لتحقيق الأثر الاجتماعي الإيجابي والقابل للقياس، ونرى أن هذه الشراكات تؤدي الى تعزيز قيمة المنفعة العائدة على البلاد وتعزيز القيمة المحلية المضافة.

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here