شعار التجارة
مصدرالمستهلك من الرياض

تواصل وزارة التجارة والاستثمار بالتعاون مع الجهات المعنية تنفيذ خطط وتوصيات برنامج مكافحة التستر ووضع نهاية للاقتصاد الخفي الذي يستنزف بين 300 إلى 400 مليار ريال سنويا في جميع القطاعات طبقا لتقديرات وزارة التجارة.

وكان المقام السامي الكريم قد وافق مؤخرا على تنفيذ توصيات البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري والذي يهدف لمعالجة التستر في كافة القطاعات وتطوير الأنظمة والتشريعات المتعلقة به، وتحفيز التجارة الإلكترونية واستخدام الحلول التقنية، كما يهدف لتنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال وتعزيز النمو في القطاع الخاص وتوليد وظائف جاذبة للسعوديين وتشجيعهم للاستثمار وإيجاد حلول لمشكلة تملك الأجانب بشكل غير نظامي في القطاع الخاص.

وتضمنت توصيات البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري 16 مبادرة أهمها الموافقة على قيام وزارة التجارة والاستثمار بمراجعة نظام مكافحة التستر، واقتراح التعديلات اللازمة حياله خلال مدة لا تتجاوز90 يوماً من صدور التوجيه، وإصدار نظام الامتياز التجاري وتحفيز استخدام الحلول التقنية.

كما تضمن القرار قيام كل جهة بمهامها بالتعاون والتكامل مع الجهات الأخرى، إذ تقوم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بتطوير الحلول التمويلية في الجهات الحكومية والخاصة، لتمكين السعوديين من دخول القطاعات التي يتحكم فيها غير السعوديين.

وتقوم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بدراسة توطين الأنشطة التي يغلب عليها التستر التجاري، وفتح برامج التدريب على تجارة التجزئة، وتغطية ودعم نفقات البرامج التدريبية. وتتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية تطوير ورفع مواصفات منافذ البيع. كما تقوم الهيئة العامة للاستثمار بدراسة كافة السبل الممكنة لتشجيع الاستثمار لغير السعوديين.

وتلزم الهيئة العامة للزكاة والدخل المتاجر ومنافذ البيع بحفظ وإصدار الفواتير الإلكترونية، في حين تراقب مؤسسة النقد العربي السعودي مصادر الأموال لضبط كافة التعاملات المالية ورصد أي اشتباهات أو حركة ناتجة عن تستر أو غسل أموال بالتعاون مع الجهات المعنية فيما يسعى بنك التنمية الاجتماعية أن يوجد برنامجاً تمويلياً للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، كما توجد المؤسسة العامة للتدريب التقني فرص تدريبية لتجار التجزئة.

ويهدف البرنامج إلى إيجاد حلول جذرية للتستر التجاري من خلال توحيد الجهود، وتطوير الأنظمة والتشريعات، وتعزيز التوعية، وتشترك فيه 10 جهات حكومية هي: وزارة التجارة والاستثمار، وزارة الداخلية، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وزارة الشؤون البلدية والقروية، الهيئة العامة للاستثمار، الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الهيئة العامة للزكاة والدخل، مؤسسة النقد العربي السعودي، بنك التنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

وسيكون البرنامج ذراعاً ممكنة للمواطنين للتملك وممارسة الأعمال في مختلف القطاعات التجارية والاستثمارية؛ ويعمل على تهيئة الظروف المناسبة مع تقديم الدعم والمساندة وإتاحة برامج التمويل المختلفة.

كما يلزم البرنامج المنشآت بتطبيق الحلول التقنية مما يسهم في تنظيم التعاملات المالية، ويحد من خروج الأموال بطرق تضر بالاقتصاد الوطني. ويهدف مشروع النظام إلى حماية المستثمرين والأفراد والمجتمع من خلال مكافحة ممارسات وتصرفات التستر الضارة، وإلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتذليل ما تواجهه من تحديات ناشئة عن التستر، كما يهدف مشروع النظام إلى حماية المستهلك من السلوكيات والممارسات التي ينشأ عنها تقديم سلع وخدمات رديئة أو غير مطابقة للمواصفات المعتمدة.

وتضمن المشروع سياسات جديدة، تشمل رفع كلفة ارتكاب الأفعال المحظورة في مشروع النظام من خلال عقوبات رادعة، وتجريم الاشتراك فيها، إضافة إلى ذلك فقد تضمن المشروع تقرير قواعد للتخفيف والإعفاء من العقوبة لمن يبادر من مخالفي أحكام النظام بالتبليغ عنها، ووضع آليات لحماية المبلغين والشهود.

ومن أبرز أحكام مشروع النظام فرض جزاءات رادعة على مخالفي أحكام النظام تختص بإيقاعها الوزارة، كما تم تغليظ العقوبات المقررة على جرائم التستر لتكون السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات والغرامة التي تصل إلى خمسة ملايين ريال، إلى جانب منع المدان السعودي من ممارسة الأعمال التجارية لمدة خمس سنوات، إلى جانب إبعاد المدان غير السعودي عن المملكة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here