مصدرالمستهلك من الرياض

ارتفعت صادرات السعودية من حديد التسليح خلال عام 2018 إلى 473.1 ألف طن، بقيمة مليار ريال، مرتفعة بنسبة 516 في المائة بما يعادل نحو 396.3 ألف طن، مقارنة بنحو 76.8 ألف طن بقيمة 169.5 مليون ريال خلال 2017.
وتأتي الزيادة في حجم الصادرات، بعد قرار السماح لمصانع الحديد السعودية العام الماضي بتصدير جزء من فائض إنتاجها من حديد التسليح ما مكن المصدرين المحليين من التصدير إلى أسواق دول خارجية كانت تعد من أكبر الدول المصدرة لحديد التسليح للمملكة مثل الصين، وتركيا، وسنغافورة.
وبحسب إحصائية صادرة عن الهيئة العامة للجمارك السعودية، اطلعت “الاقتصادية” عليها، شملت الدول التي تم التصدير إليها العام الماضي، وهي الأردن والإمارات، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان، ولبنان، وماليزيا، ومصر، وذلك بعد أن كانت أسواق الإمارات، والبحرين، والكويت، ولبنان، ومصر وجهة تصدير إلى السعودية في عام 2017.
في المقابل، بلغ حجم واردات المملكة من حديد التسليح خلال العام الماضي 2018، نحو 236.9 ألف طن بقيمة نحو 569.7 مليون ريال، تم استيرادها من الصين، والإمارات، ومصر، وتركيا، وإسبانيا، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، والهند، ألمانيا.
فيما بلغ حجم الواردات لعام 2017 نحو 271 ألف طن بقيمة 524.8 مليون ريال تم استيرادها من الصين، ومصر، والإمارات، وتركيا، والهند، وعمان، وألمانيا، وإسبانيا، وكوريا الجنوبية، والبحرين.
أمام ذلك، كشف مسؤولون في اللجنة الوطنية لصناعة الحديد في مجلس الغرف السعودية، أن حجم إنتاج حديد التسليح في المملكة للعام الماضي، بلغ 4.9 مليون طن، فيما بلغ 5.7 مليون في عام 2017، أي بنسبة انخفاض بلغت 14 في المائة، كاشفين عن بوادر تنسيق مع هيئة المحتوى المحلي وهيئة التجارة الخارجية للتباحث حول كيفية الحد من المنافسة الضارة للمنتج الوطني.
وقال أحمد الحسين مدير وحدة حديد التسليح في اللجنة الوطنية لصناعة الحديد، إن سوق حديد التسليح شهدت تطورات وتباينا في حجم الإنتاج والاستهلاك منذ عام 2002، حيث بلغ حجم الإنتاج في ذاك العام نحو 2.7 مليون طن، وبلغ حجم الاستهلاك بحدود 2.9 مليون طن، ليرتفع حجم الإنتاج بشكل مطرد حتى وصل عام 2008 إلى 4.6 مليون طن. وتجاوز حجم الإنتاج إلى حدود 5.4 مليون طن خلال عامي 2009 و2010، فيما بلغ نحو 6.3 مليون طن في عام 2011، ومن ثم ارتفع ليتجاوز حدود 7.5 مليون طن عامي 2012 و2013.
وأضاف أن 2014 شهد أعلى مستوى حجم إنتاج منذ 2002 حتى الآن ليبلغ ثمانية ملايين طن، قبل أن ينخفض في عامي 2015 و2016، ما بين 7.6 إلى 7.2 مليون طن، لينخفض بصورة أكثر خلال العامين الماضيين نتيجة لانخفاض ملحوظ في الطلب.
أما أعلى حجم استهلاك، فحدث في 2012 حيث بلغ نحو 9.2 مليون طن، وتم استيراد ما يقرب من 1.7 طن من الخارج لتغطية حاجة السوق المحلية، وهي السنة التي شهدت أعلى حجم استيراد منذ عام 2002 حتى الآن.
وشهدت السنوات التالية حتى 2016 استهلاكا جيدا راوح ما بين 8.1 إلى 8.9 مليون طن، وذلك بسبب الإنفاق الرأسمالي الحكومي على مشاريع البنية التحتية والتنموية المختلفة.
وأضاف أن الطاقة الإنتاجية لمصانع الحديد تصل إلى 13 مليون طن سنويا، مشيرا إلى أن المشاريع التنموية التي أعلن عنها أخيرا ستدعم قطاع حديد التسليح.
بدوره، قال محمد الجبر، نائب رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد، إن صناعات حديد وصناعات وطنية أخرى تضررت من المنافسة غير العادلة، مثل أنابيب الغاز والنفط الملحومة وغير الملحومة، ومقاطع جسور الحديد.
وأشار إلى أن هناك بوادر تنسيق مع هيئة المحتوى المحلي وهيئة التجارة الخارجية للتباحث حول كيفية الحد من المنافسة الضارة للمنتج الوطني، خاصة أن هناك فائضا الآن من إنتاج الصلب العالمي بعد أن فرضت أمريكا والاتحاد الأوروبي رسوما وقائية على واردات الحديد في عام 2018، أدت إلى سعي كثير من الدول لتطبيق قيود حمائية على واردات الحديد، ما تسبب في تغيير تركيبة ومسارات تجارة الصلب العالمية، وأوجد فائضا كبيرا يستهدف الأسواق، التي تفتقد إلى أية إجراءات حمائية ومن بينها السوق الخليجية.
وأوضح الجبر أن حجم الطلب على الحديد والصلب في العالم يقدر بـ1.7 مليار طن سنويا، نصفها ينتج في الصين، بالتالي فإن تحسن أو ضعف الاقتصاد الصيني يؤثر في السوق العالمية، مشيرا إلى أنه في عام 2015 انكمش الطلب في الصين بنسبة 5.4 في المائة، ما أدى إلى تصدير عشرات ملايين الأطنان من فائض إنتاجها للعالم، ما تسبب في انخفاض كبير في أسعار الصلب العالمية أدت بالتالي إلى معاناة صناعات الحديد الوطنية، وتحقيق خسائر كبيرة لها ومن ضمنها دول الخليج العربية.
وأضاف الجبر أن الحل يكمن في اتخاذ إجراءات وقائية استباقية لمواجهة ما نجم عن الحرب التجارية، التي بدأت منذ أكثر من عام بمنتجات الحديد والصلب، وأنه نظرا لتفاقم أضرار مصانع الحديد الوطنية من المنافسة غير العادلة، وعلى الرغم من التأخر، فإن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات وقائية وحمائية لا تزال مطلوبة بقوة وبالسرعة الممكنة، وذلك لحماية صناعة الحديد والصلب الوطنية، التي تعد صناعة استراتيجية يعول عليها الكثير لتلعب دورا حيويا تجاه تحقيق “رؤية المملكة 2030”.
من جانبه، قال عبدالرحمن الشعوان مدير وحدة مسطحات الحديد في اللجنة الوطنية لصناعة الحديد، إن حجم إنتاج مسطحات الحديد الأسود المسحوبة على الساخن يبلغ في حدود مليوني طن، في حين أن حجم الاستهلاك المحلي يصل إلى نحو 3.45 مليون طن.
وأوضح أن “سابك” تلعب، كونها المنتج الوحيد في المملكة، دورا أساسيا في تغطية أغلب احتياجات السوق المحلية من مسطحات الحديد المسحوبة على الساخن

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here