مصدرالمستهلك من الرياض

 

 

 

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة  ، اجتماعًا رفيع المستوى بشأن التعاون الدولي لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز الممارسات الجيدة بشأن استعادة الأصول المالية.
وأكدت رئيسة الجمعية العامة ماريا فرناندا إسبينوزا في بداية الاجتماع أن التدفقات المالية غير المشروعة تؤثر سلبًا على حياة الملايين حول العالم، إذ تحول هذه التدفقات الموارد المالية بعيدًا عن الاستثمارات في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية ورفاه الشعوب، مما يؤدي إلى عدم المساواة والفقر.
وأفادت أن هناك تأثير للأنشطة غير المشروعة وغير القانونية، مثل التهرب الضريبي والفساد والجرائم الأخرى، على الاستقرار الاقتصادي، مشيرة إلى الخسائر العالمية الناتجة عن تحويل أرباح الشركات وتجنب الضرائب التي تراوحت ما بين 150 و500 مليار دولار سنويًا، وفق تقرير عام 2017 م.
وشددت إسبينوزا على الحاجة إلى إرادة سياسية للتصدي للفساد حيثما وجد وعلى جميع المستويات، مفيدة أنه وفقًا لتقديرات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2009 م، بلغت التدفقات المالية غير المشروعة الناتجة عن العائدات الإجرامية نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يعادل حوالي 2.1 تريليون دولار، وولدّت المخدرات غير المشروعة أكبر حصة من دخل الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وقالت: بحسب تقرير عام 2015 م الصادر عن الفريق رفيع المستوى للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بشأن التدفقات المالية غير المشروعة من أفريقيا، يتراوح حجم التدفقات المالية غير المشروعة من القارة بين 30 و 60 مليار دولار في السنة، حسب تقديرات متحفظة، وازداد بسرعة خلال العقد الماضي، حيث تتجاوز هذه التقديرات المتحفظة المبالغ المطلوبة لتغطية الديون الخارجية لأفريقيا في عام 2008 م، وربما تعادل كل المساعدات الإنمائية الرسمية التي تلقتها القارة بين عامي 1970 م و 2008 م.
وأضافت: وعلى الصعيد العالمي، فتتراوح أحدث تقديرات الخسائر العالمية لعام 2017 م؛ بسبب تحويل أرباح الشركات وتجنب الضرائب ما بين 150 و500 مليار دولار سنويًا.
وأكدت رئيسة الجمعية العامة إسبينوزا أن اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تقدر أن التدفقات المالية غير المشروعة في تلك المنطقة وصلت إلى 765 مليار دولار للفترة من 2004 م إلى 2013 م، أي ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي في المتوسط طوال هذه الفترة.
وأبانت أنه إذا تم حساب أرباح الشركات متعددة الجنسيات في المناطق التي يحدث فيها نشاطها الاقتصادي، ستدفع هذه الشركات مجتمعة ما بين 500 و 650 مليار دولار كضرائب سنوية، وسيخصص حوالي 200 مليار دولار من هذا المبلغ إلى البلدان النامية، وهو مبلغ أكبر بكثير من المساعدات الإنمائية الرسمية الحالية المقدرة بما يزيد قليلا عن 140 مليار دولار.
وأوضحت في ختام كلمتها أنه من المقرر أن تتم مشاركة مخرجات هذا الاجتماع مع اجتماعات أخرى رفيعة المستوى هذا العام، مثل المنتدى السياسي رفيع المستوى والمناقشة رفيعة المستوى حول تمويل التنمية وغيرها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here