توقع موردون وعاملون في قطاع تجارة الجملة للفواكه والخضار في السعودية أن يسهم قرار شركات النقل بمراجعة أسعارها في كسر حدة ارتفاع اسعار الخضار والفواكة
واشارو في تقرير نشرته الاقتصادية أن قرار تلك الشركات بإعادة الأسعار إلى وضعها السابق سيسهم في استقرار الأسعار في سوق الفواكه والخضار، مرجعين أسباب ارتفاع الأسعار في السوق – رغم انخفاضها نحو 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي – إلى ثلاثة عوامل رئيسية.

وذكروا أن أبرز الأسباب تتمثل في انخفاض العروض في بعض الفترات بفعل نقص أعداد العمالة في ظل حملة التصحيح، إضافة إلى ارتفاع أسعار الشحن من الخارج في عام إلى الضعف، والإجراءات البيروقراطية في ميناء جدة التي تسهم في تأخر فسح البضائع.

وتحدث الموردون عن فارق كبير يتجاوز 100 في المائة بين أسعار متاجر التجزئة وحلقة الخضار، فيما بلغ سعر كيلو الطماطم في أحد فروع المتاجر الكبرى 14.95 ريال لكيلو الواحد مقابل 15 ريالا لكرتون الطماطم المحلي زنة ستة كيلو جرامات في حلقة الخضار في جدة، أمس، ونحو 14 ريالا للكرتون زنة ثلاثة كيلوجرامات للطماطم الشمسي المحلي، 14 ريالا حتى 18 ريالا للطماطم التركي المستورد.

وقال سيف الله محمد شربتلي مدير عام شركة الشربتلي لتجارة الفواكه والخضراوات: “أسعار المنتجات في بعض متاجر التجزئة الصغيرة والكبيرة لا تمت أبداً لواقع الحال بأي صلة”، مشيراً إلى أن الأسعار التي تحددها تلك المحال مرتفعة ومبالغ فيها وقد تكون بعيدة كل البعد عن أي معايير تجارية.

وتابع شربتلي: “لا أعلم هل من الممكن أن تكون هناك رقابة على تسعيرة الخضراوات والفواكه في تلك المحال التي يحدد التسعيرة فيها مدير التسويق لها أو مالكها، ولكن كل ما نعلمه أنها أسعار عالية جداً وتشهد مفارقة كبيرة جداً بين السعر المعمول به في الحلقة أو لدى العاملين في قطاع الجملة”.

وأضاف: بعض متاجر التجزئة تقدم عروضا وخصومات تصل إلى منتجات محددة من الفواكه والخضراوات بأسعار رمزية تقل عن الحلقة أو تاجر الجملة بشكل كبير، لكن تستعيد الفرق في أصناف أخرى.

ويعتقد شربتلي أن هذا التخفيض قد يكون بغرض تصريف البضاعة الموجودة في رفوف متاجر التجزئة التي تمضي على وجودها فترة تكاد أن تصل في نهاية المطاف إلى تلف المنتج. وقدر حجم الانخفاض في أسعار الفواكه والخضراوات في الفترة الحالية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بنحو 30 – 40 في المائة، مفيداً بأن ما حدث في العامين الماضيين من ارتفاع في الأسعار، كان مبرراً بالأزمة العالمية التي شهدتها منتجات الدول الزراعية.

وكشف عن أن هناك توجها من قبل شركات الشحن للعودة مرة أخرى لقراءة الرسوم والأجور التي فرضتها هذا العام على المستوردين في السعودية، لافتاً إلى أن التوجه الذي تقوده بعض الشركات الكبيرة، جاء نتيجة لمطالب مستوردين أكدوا لهم وقوعهم في الخسائر. من جهته قال فهد الهلالي مدير عام شركة فهد الهلالي لاستيراد الفواكه والخضراوات: “ما يحدث اليوم من ارتفاع في الأسعار رغم انخفاضها عن معدلات العام الماضي بنحو 40 في المائة يعود إلى قلة الأيدي العاملة في المزارع المحلية، في ظل الحملة التصحيحية في سوق العمل. وعد من الأسباب ارتفاع أجور الشحن الداخلية إلى الضعف لدى كثير من الشركات وخارجيا إلى نحو 275 في المائة لدى شركات الشحن الناقلة من تركيا، إضافة إلى الإجراءات البيروقراطية المتبعة في ميناء جدة التي تتسبب في تأخر فسح البضائع.

ونفى الهلالي أن يكون الموردون هم السبب خلف ارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات في محال التجزئة، مؤكداً أن ما يحدث في متاجر التجزئة أمر مبالغ فيه عند تحديد تسعيرة تلك الأصناف باختلاف أنواعه

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here