مصدرالمستهلك من الرياض

قال مستهلكون إن أسعار سلع غذائية واستهلاكية جديدة، زادت بنسب وصلت إلى 50%، بعد فترة قصيرة من طرحها في الأسواق، متسائلين عن سبب تغيير السعر بهذه السرعة.

وفيما أوضح مسؤولان في منافذ بيع بحسب ـ«الإمارات اليوم»، أن زيادة الأسعار ترجع إلى ارتفاع تكاليف إنتاج بعض السلع بشكل غير متوقع بعد بدء الإنتاج، فضلاً عن أن الأسعار الموضوعة قد تكون أسعاراً أولية أو مخفضة للتحقق من قدرة الشركة على المنافسة، استبعد خبيران في قطاع التجزئة رفع السعر لأسباب تعود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرين أن رفع أسعار بعض المنتجات بعد فترة قصيرة من طرحها يعدّ سياسة تسويقية لبعض الشركات، بعد أن ترى أن هناك إقبالاً كبيراً من المستهلكون على السلعة، وعندها يرفعون السعر فجأة طمعاً في زيادة الأرباح، في ظل غياب الرقابة الشديدة.

إجراءت مشدّدة

وتفصيلاً، قالت المستهلكة، فاطمة المزروعي، إنها «لاحظت أن هناك ارتفاعاً في أسعار سلع جديدة بنسب كبيرة، بعد طرحها في الأسواق بفترة قصيرة».

وأوضحت أنها «اشترت قفازات لاستخدامات متعدّدة عقب طرحها في السوق مباشرة بسعر 12.6 درهماً، لكنها تفاجأت بعد ثلاثة أشهر من بقاء السعر على حاله، أن السعر تغيّر وارتفع إلى 18.9 درهماً بزيادة 50% في منافذ بيع مختلفة، على الرغم من عدم حدوث أي تغيير في شكل العبوة أو خصائص المنتج، متسائلة عن سبب رفع السعر فجأة».

وطالبت باتخاذ إجراءت مشدّدة تجاه المخالفين حفاظاً على استقرار السوق، ولتخفيف الأعباء على المستهلكين، كما طالبت بتشديد الرقابة للحيلولة دون ارتفاع الأسعار قبل حدوثها.

ثبات السعر

بدوره، قال المستهلك سعيد الكتبي، إنه «اشترى سلعة غذائية عقب طرحها في السوق مباشرة بسعر 28 درهماً، إلا أنه فوجئ بارتفاع سعرها إلى 40 درهماً بزيادة بلغت نحو 43%، على الرغم من مضي فترة بسيطة تصل إلى شهرين على الأكثر من بدء طرحها في الأسواق بالسعر الأول، متسائلاً أيضاً عن السبب في تغيير السعر بهذه السرعة الكبيرة».

في السياق ذاته، أفادت المستهلكة سلام فرحات، بأنها «اشترت إحدى ألعاب الأطفال الجديدة بمجرد طرحها في السوق بسعر 75 درهماً، غير أنها تفاجأت بعد أقل من شهرين بارتفاع سعرها إلى 98 درهماً، بنسبة تبلغ 30.6% في منفذ البيع نفسه».

وقالت إنها «بحثت في منافذ أخرى خوفاً من أن يكون المنفذ قام برفع السعر بمفرده، إلا أنها وجدت أن السعر زاد فعلاً في جميع المنافذ التي ذهبت إليها، متسائلة من جهتها عن السبب».

وطالبت فرحات برقابة شديدة على السلع عند طرحها، وخلال الفترة الأولى لإطلاقها بصفة خاصة، للتحقق من ثبات السعر، لعدم تحميل المستهلكين أعباء إضافية.

تكاليف الإنتاج

من جانبه، قال المسؤول في أحد منافذ البيع، إدريس جايان، إن «تكاليف إنتاج بعض السلع قد ترتفع بشكل غير متوقع بعد بدء الإنتاج، ما يؤدي الى زيادة السعر، كما أن شركات أخرى تجد نفسها في وضع تنافسي جيد للغاية عقب طرح السلعة، نظراً إلى وجود إقبال عليها، فترفع أسعارها لزيادة الأرباح».

أما المسؤول في منفذ بيع آخر، سمير إبراهيم، أوضح أن «الأسعار الموضوعة قد تكون أسعاراً أولية أو مخفضة لجس نبض السوق، والتحقق من قدرة الشركة على المنافسة»، مضيفاً أنه «إذا وجدت أن المبيعات جيدة تقوم برفع السعر»، مشيراً إلى أنه غالباً لا يقوم المنفذ برفع السعر من نفسه، حيث إن الرفع يكون بناءً على طلب المورّد أو الشركات المنتجة».

سياسة تسويقية

إلى ذلك، بيّن الخبير في قطاع التجزئة، إبراهيم البحر، أن «رفع أسعار بعض المنتجات بعد فترة قصيرة من طرحها في السوق، يعدّ سياسة تسويقية من بعض الشركات التي تطرح منتجها الجديد بأسعار رخيصة تقل عن الأسعار السائدة في السوق، وبذلك يتعرف المستهلكون إلى السلعة الجديدة، وعندما يتعود المستهلكون على السلعة ويقبلون على شرائها ترفع الشركة الأسعار فجأة لزيادة أرباحها، في ظل غياب الرقابة الصارمة في الأسواق».

واستبعد البحر أن يكون رفع السعر يرجع إلى ارتفاع في تكاليف إنتاج السلعة، موضحاً أن «السعر يكون عادة مناسباً لمدة عام كامل على الأقل عند طرح المنتج الجديد للمرة الأولى في السوق».

وقال إن «منافذ البيع لا تقوم عادة برفع أسعار المنتجات من تلقاء نفسها، لأنها بذلك تخسر مستهلكين يقومون بشراء المنتج من منافذ بيع أخرى»، مشيراً إلى أن من يحدد السعر هو المورّد أو الشركة المنتجة، وليس منفذ البيع.

واتفق المسؤول السابق في تجارة التجزئة، ديفي ناجبال، مع البحر، في أن تحقيق المنتج مبيعات عالية يعدّ سبباً رئيساً وراء الإقدام على رفع الأسعار، في ظل غياب الرقابة الفاعلة، مطالباً الجهات المعنية بتشديد الرقابة للحيلولة دون استغلال المستهلكين، ورفع الأسعار بعد فترة قصيرة من طرح المنتج في السوق.

غرامات

قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «الوزارة لم تصدر موافقات على زيادة أسعار سلع معينة»، موضحاً أن «زيادة الأسعار من دون الحصول على موافقة الوزارة، تستوجب رفع السلع المخالفة من الأرفف في منافذ البيع، وإعادة السعر إلى ما كان عليه عند طرحها، مع توقيع غرامات تصل إلى 100 ألف درهم على المخالفين».

وطالب النعيمي منافذ البيع بعدم رفع أسعار أي سلعة في أي ظروف، إلا في حال تلقيها خطاباً رسمياً من الوزارة يتضمن موافقة رسمية مكتوبة على رفع السعر.

كما طالب المستهلكين بتقديم شكاوى إلى الوزارة والدوائر الاقتصادية المحلية في حال رفع أسعار أي سلعة، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة وضبط السوق والحفاظ على حقوق المستهلكين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here