كشفت بيانات رسمية تراجع قيمة واردات المملكة من السيارات بمختلف أنواعها خلال العام الماضي 2018 بنحو 22.8% لتسجل 19.8 مليار ريال انخفاضا من 25.6 مليار ريال في العام 2017 بتراجع 5.8 مليار ريال، لتسجل بذلك واردات المملكة من السيارات ادنى مستوى لها منذ العام 2004 أي الأقل في 14 عاما.

ووفقا لبيانات التقرير الشهري لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، يعد العام 2018 هو العام الثالث على التوالي الذي تنخفض فيه قيمة واردات المملكة من السيارات بمختلف أنواعها، حيث تراجعت من اعلى مستوياتها التاريخية في العام 2015 عند نحو 53.6 مليار ريال إلى نحو 34.7 مليار ريال في العام 2016 بنسبة انخفاض 35.2% ثم واصلت التراجع في العام 2017 لتسجل نحو 25.6 مليار ريال بنسبة انخفاض 26.2% وأخيرا في العام 2018 تراجعت إلى 19.8 مليار ريال بنسبة انخفاض 22.8%.

وبالتالي فإن قيمة واردات المملكة من السيارات سجلت انخفاضا من 53.6 مليار ريال في العام 2015 إلى 19.8 مليار ريال في العام 2018 بنسبة انخفاض للثلاثة سنوات الأخيرة بنحو 63% أي بتراجع 33.8 مليار ريال في 3 سنوات

وعلى صعيد الكميات المستوردة تظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن واردات المملكة من السيارات بمختلف أنواعها تراجعت من نحو 1.08 مليون سيارة في العام 2015 إلى نحو 788.3 الف سيارة في العام 2016 بانخفاض 27% وفي العام 2017 تراجع العدد إلى نحو 550.4 الف سيارة بنسبة تراجع 30.2%، فيما تشير التقديرات غير الرسمية لكمية الواردات خلال العام 2018 تراجعها لنحو 425- 450 الف سيارة أي بتراجع نسبته تتراوح ما بين 18% إلى 23%، أي أن التراجع في الكميات خلال الثلاثة سنوات الأخيرة يبلغ نحو 60% أي يقترب بشكل كبير من التراجع في القيمة.

وتشهد السوق السعودية للسيارات حالة من الركود بداية من العام 2015 مع انخفاض المبيعات المحلية بشقيها الجديد والمستعمل، فوفقا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء سجل مؤشر الرقم القياسي لمشتريات المركبات تراجع نسبته 17.6% خلال الفترة من ديسمبر2015 وحتى ديسمبر2018 بتراجعه من مستوى 115.6 نقطة في ديسمبر2015 إلى 95.3 نقطة في ديسمبر2018.

وعلى الرغم من حالة الركود التي يعاني منها السوق وانخفاض المبيعات، إلا أن الانخفاض في السوق تركز بشكل ملحوظ في أسعار المستعمل فيما لم تنخفض أسعار السيارات الجديدة بالشكل المطلوب، تفسر عدم استجابة سوق السيارات الجديدة لحالة الركود إلى عدم قدرة الوكيل المحلي في تحديد أسعار البيع الذي يحدد من قبل الشركات المصنعة خارج المملكة على العكس من سوق المستعمل الذي استجاب بشكل كبير لحالة الركود.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here