ذكرت دراسة جديدة في الولايات المتحدة صادرة من مؤسسة «تقارير المستهلكين» أن قناني وعبوات عصائر الفواكه المصنوعة على نطاق محلي، تحوي على نسب عالية من المعادن الثقيلة التي تشكل خطراً حقيقياً على السكان.
وقالت دراسة «تقارير المستهلكين» الجديدة، إنها دققت في 45 من عصائر الفواكه المحلية، ومنها عصائر تحظى بالشعبية، تأتي بطعم التفاح، والكمثرى، ومزيج الفواكه، تحتوي على نسب عالية ضارة من الزرنيخ، والكادميوم، والرصاص.
وقال الدكتور جيمس ديكرسون، المسؤول العلمي في «تقارير المستهلكين»: «في بعض الحالات، يعتبر تناول 4 أونصات (نحو 110 مليلترات)، أي نصف كوب من العصائر يومياً، مثيراً للقلق».
وحذرت الدراسة من التأثير المحتمل للعصائر على صحة الأطفال، بسبب سموم هذه المعادن الثقيلة؛ خصوصاً أن 80 في المائة من الآباء الأميركيين من الذين يعيشون مع أطفال تقل أعمارهم عن 3 أعوام، يعطونهم عصائر الفواكه. ويتناول 74 في المائة من هؤلاء الأطفال عصائر الفواكه يومياً، وفقاً للدراسة.
ودققت الدراسة في عدد من المتاجر المنتجة للعصائر، وعدد من الماركات الخاصة الأميركية المحلية، ووجدت أن 47 في المائة من العصائر الـ45 احتوت على مستويات «مثيرة للقلق» من الكادميوم والزرنيخ غير العضوي و- أو الرصاص. وظهر أن نصف كوب من 4 من العصائر يحدث آثاراً ضارة. كما وجدت أن عصير العنب وعصير الفواكه الممزوجة يحتويان على أعلى مستوى من المعادن الثقيلة. ولا تقل مستويات هذه المعادن الضارة في العصائر من الفواكه العضوية، مقارنة بالعصائر العادية.
ووجهت المؤسسة استفسارات إلى الشركات المنتجة لهذه العصائر، وكذلك إلى إدارة الغذاء والدواء، مطالبة الإدارة بمراجعة إرشاداتها بتحديد مستوى الرصاص وتقليله لأقل من مستوى 50 جزءاً لكل مليار جزء الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة لم تحدد حتى الآن مستوى الزرنيخ غير العضوي وكذلك الكادميوم.
وقالت الدراسة إن وجود بعض المعادن الثقيلة يعتبر طبيعياً إلى حد ما، إذ إن الرصاص والزرنيخ يوجدان في التربة والهواء والماء. إلا أن الشركات تمتلك القدرات اللازمة لخفض نسبتها في منتجاتها. وتأتي هذه الدراسة في وقت يتوقع فيه تقلص قطاع إنتاج وتسويق العصائر الذي تبلغ قيمته 19.8 مليار دولار، بنسبة 7 في المائة خلال عامين، بسبب التحذيرات من السكريات في المشروبات والعصائر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here