أدرج المنتدى الاقتصادي العالمي معمل أرامكو للغاز في العثمانية، ليكون ضمن قائمة “المنارات الصناعية” التي تضم مرافق التصنيع الرائدة على مستوى العالم في تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة؛ في خطوة تؤكد النجاح والريادة التقنية لأرامكو السعودية.

يأتي ذلك بعد المكانة التي حققها المعمل في تطبيق أحدث الحلول التقنية المعتمدة على التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لدى أرامكو السعودية؛ لتحقيق درجة عالية من الكفاءة التصنيعية؛ بما فيها زيادة الإنتاجية، وتحسين مستويات البيئة والسلامة والموثوقية في مرافقها التشغيلية، وانعكس ذلك من خلال استعمال الطائرات المسيرة (بدون طيار) والأجهزة التقنية المستخدمة في فحص وتفتيش خطوط الأنابيب والآلات؛ إذ أثبتت هذه الأجهزة الذكية والروبوتات كفاءتها العالية في تقليص مدة الفحص والتفتيش بنسبة 90%.

وبهذا الإنجاز، تكون أرامكو السعودية أول شركة على مستوى العالم في قطاع النفط والغاز تنضم إلى قائمة “المنارات الصناعية”، والأولى على مستوى الشرق الأوسط التي يُكَرّمها المنتدى الاقتصادي العالمي.

وجاء إعلان المنتدى الاقتصادي العالمي في 10 يناير 2019م، قبيل انعقاد الملتقى السنوي، المقرر في مدينة دافوس السويسرية هذا الأسبوع.

وبهذه المناسبة، أعرب رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر، عن اعتزازه العميق بحصول أحد المعامل الكبرى في أرامكو السعودية، وهو معمل الغاز في العثمانية، على تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي كأحد المرافق العالمية القليلة والحديثة التي تسهم في إحداث نقلة نوعية جوهرية في أعمال التشغيل في إطار الثورة الصناعية الرابعة.

ولفت “الناصر” إلى أن هذا التصنيف يبرز تميز وريادة أرامكو السعودية في تطبيق تقنيات المستقبل الرقمية التي تجعلها -ولله الحمد- نموذجاً عالمياً ناجحاً في المجالات الصناعية، وإطلاق العنان أمام نماذج أعمال وتشغيل جديدة.

وأضاف قائلاً: “لدى أرامكو السعودية طاقة شبابية هائلة وتطلع استراتيجي لأن نكون بحلول العام 2022م الشركة الرائدة عالمياً في التطبيقات والابتكارات الرقمية المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة في مجال الطاقة والكيميائيات”.

وأشار “الناصر” إلى أن الاستثمار في الابتكار الرقمي يفتح مجالاً واسعاً من الفرص، ويحقق عدة مكاسب؛ منها زيادة موثوقية أعمال الشركة، وتعزيز تنوع الإيرادات والقيمة المضافة التي تحققها؛ مما يرسخ ميزتها التنافسية وأداءها في مجال الاستدامة والمحافظة على البيئة والسلامة.

وذكر “أن أرامكو السعودية وضعت برنامجاً كبيراً وخارطة طريق لتحقيق ذلك التطلع، ويشمل البرنامج الاستثمار في البحث والتطوير وتنمية الموارد البشرية لمواءمة عصر التحول الرقمي، وتحقيق المزيد من براءات الاختراع وتحويل الابتكارات إلى فرص ذات عائد تجاري، والاستثمار في الشركات الواعدة المبتكرة، وتوطين التقنية بما يتوافق مع برنامج الشركة للمحتوى المحلي”.

ويأتي اختيار معمل الغاز في العثمانية مصادقةً من طرف عالمي مستقل على نجاح التوجهات المستقبلية والقدرات التقنية التي تتمتع بها أرامكو السعودية.

وتعكف أرامكو السعودية في توجهاتها نحو التحول الرقمي، على إعادة ابتكار أساليب أعمالها في كل القطاعات من خلال استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، كالبيانات الهائلة والتحليلات التنبؤية والذكاء الاصطناعي، والروبوتات والتصنيع الرقمي و”إنترنت الأشياء”؛ بما فيها المعامل الذكية وتقنيات المعلومات والاتصالات؛ مما يصب في تخفيض انبعاثات الكربون، وتحسين أعمال الاستكشاف، ورفع معدلات استخراج النفط الخام، وتحسين إنتاجية الآبار، وزيادة موثوقية وكفاءة معدات الإنتاج وبرامج الصيانة؛ بما يحقق خفضاً في التكاليف.

جدير بالذكر أن أرامكو السعودية، سبق أن أنشأت مركزاً لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمراقبة شبكة معداتها من خلال التحليلات التنبؤية والذكاء الاصطناعي، وقد ساعد هذا الشركة على تعزيز كفاءة أعمالها.

وشمل الإعلان 6 مرافق تصنيع أخرى إلى جانب معمل الغاز في العثمانية؛ لتنضم إلى قائمة “المنارات الصناعية” التسعة التي أزاح المنتدى الاقتصادي العالمي عنها الستار في شهر سبتمبر 2018م. وجرى اختيار جميع المرافق الستة عشر من بين قائمة أولية تضم 1000 معمل تصنيع؛ وفقاً لنجاح هذه المعامل في تطبيق تقنيات المستقبل المتطورة التي تسهم في التأثير على المستويين المالي والتشغيلي على حد سواء.

ويُعد معمل الغاز في العثمانية من أكبر معامل معالجة الغاز في العالم. وقد بدأ إنتاجه في عام 1981م كجزء من شبكة الغاز الرئيسية في أرامكو السعودية لمعالجة الغاز المصاحب للنفط الخام.

يُذكر أن المنتدى الاقتصادي العالمي كان قد نفذ برنامج “المنارات الصناعية” بالتعاون مع شركة ماكينزي خلال دراسة، استغرقت عاماً واحداً؛ حيث قام فريق الدراسة بزيارة معمل الغاز في العثمانية وإجراء مراجعة شاملة مع التركيز على أهم المبادرات المتكاملة التي أطلقها المعمل في إطار الثورة الصناعية الرابعة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here