قال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية؛ المهندس خالد الفالح أ، استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وخاصةً في مجال توليد الكهرباء ومجال الاستخدامات الطبية والعلاجية، هي من مُستهدفات رؤية المملكة 2030. ونحن، في المملكة العربية السعودية، سوف نبدأ، بإذن الله، بإدخال الطاقة النووية إلى مزيج توليد الكهرباء مبدئياً من خلال مفاعلين يتم إنشاؤهما خلال العقد القادم، وما رأيته في مشروع براكة، فضلاً عن كونه مدعاة للفخر والاعتزاز، هو سبب قوي لتعزيز ثقتنا في قدرتنا على تحقيق ما نرمي إليه، ولا شك أن آفاق التعاون، بين الشقيقتين؛ دولة الإمارات والمملكة، في الموضوعات المختلفة المرتبطة بهذا المجال؛ ومنها الموضوعات الرقابية والتشغيلية وما يتعلق منها كذلك بالأمان والسلامة، هي في الواقع آفاقٌ واعدة تندرج تحت تعزيز الجهود التي نبذلها في إطار منظومة العمل المشترك بين بلدينا،  وإنني لأسأل الله جل وعلا، لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، والمسؤولين فيها، وكذلك للكفاءات الوطنية العاملة على هذا المشروع، كل التوفيق والنجاح.”

جاء ذلك خلال زيارة معالي المهندس خالد الفالح، الذي يرأس وفد المملكة العربية السعودية لأسبوع أبوظبي للاستدامة، لموقع مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وبرفقته كلٌ من معالي الدكتور خالد بن صالح السلطان؛ رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، والدكتور خالد عبدالعزيز العيسى مستشار معالي وزير الطاقة، والمهندس أمين محمد الشيباني مستشار معالي وزير الطاقة، والدكتور محمد أحمد قروان؛ رئيس قطاع الطاقة المتجددة في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، والدكتور ماهر العودان؛ رئيس قطاع الطاقة الذرية في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، والمهندس محمد سعد السعد رئيس قطاع الهندسة والمشاريع في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وعدد من المختصين.

وأبدى إعجابه بمستوى الجهد المبذول في الأعمال الإنشائية في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، معرباً عن فخره بوجود كفاءات إماراتية متخصصة في مجال الطاقة النووية، الذي يعد مجالاً علمياً دقيقاً ومتقدماً، مُثنياً معاليه على مثابرة الشباب الإماراتي وحرصهم على تطوير مهاراتهم واكتساب المعرفة العلمية والتقنية

وقد كان في استقبال معالي المهندس خالد الفالح ومرافقيه، في موقع مشروع براكة، سعادة المهندس محمد إبراهيم الحمادي؛ الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وناصر الناصري؛ الرئيس التنفيذي لشركة براكة الأولى، ومارك ريدمان؛ الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة، وعدد من مسؤولي الإدارة العليا في المؤسسة والشركات التابعة لها.

وخلال الجولة، اطلع معاليه ومرافقوه، في موقع مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، على ما أُنجز من مراحل العمليات الإنشائية، ومن مرحلة الاستعدادات التشغيلية للمحطة الأولى، التي اكتملت فيها الأعمال ال إنشائية في مايو 2018م. كما استمع معاليه ومرافقيه إلى شرح تفصيلي عن مسيرة تطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، والجهود المختلفة التي تبذلها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التي تتولى هذه المسؤولية، والبرامج المعدة لضمان تطوير الكفاءات البشرية الإماراتية المؤهلة في مجال الطاقة النووية السلمية، إلى جانب العمل مع الشركات المحلية للارتقاء بمعاييرها إلى مستوى هذه الصناعة المتقدمة بهدف ضمان سلسلة إمداد محلية مستدامة.

وشملت جولة معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي مرافق المحطة الأولى، التي تجري فيها التحضيرات لمرحلة الاستعدادات التشغيلية، حيث زار معاليه ومرافقوه، مبنى التوربينات، ومبنى مفاعل المحطة، بالإضافة لغرفة التحكم الرئيسة.

وفي تصريح له عقب الزيارة؛ أعرب معالي الوزير؛ خالد بن عبد العزيز الفالح، عن شكره وتقديره للمسؤولين في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، كما أعرب عن إعجابه الشديد بمستوى التقدم الحاصل في إنجاز محطات مشروع براكة للطاقة النووية السلمية الأربع، ولا سيما المحطة الأولى، والتقنية المستخدمة في تطويرها، مُكرراً، إعجابه وفخره الشديدين بالكفاءات الإماراتية الشابة، التي التقاها في الموقع، من أصحاب الكفاءات العالية والمستوى التعليمي المتقدم، منوهاً بمستوى مثابرتهم وإخلاصهم في العمل، وحرصهم على اكتساب العلم والمعرفة لخدمة وطنهم.

من جهته أعرب سعادة المهندس محمد إبراهيم الحمادي؛ الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، عن سعادته وبالغ ترحيبه بزيارة معالي الوزير خالد بن عبد العزيز الفالح، ومرافقيه، لمشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، الذي يٌعد الأول من نوعه في العالم العربي.

وقال الحمادي: “نرحب، في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بكل أشكال التعاون مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، وذلك من أجل تبادل المعرفة والخبرات في قطاع الطاقة النووية السلمية، الذي يعد حديثاً في منطقتنا العربية، ولا سيما أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركتي “نواة للطاقة” و”براكة الأولى” التابعتين لها، تضم خبرات من أكثر من 40 جنسية من مختلف أنحاء العالم، بينما تواصل المؤسسة تطوير الكفاءات الإماراتية التي تصل نسبتها إلى 60% من الموظفين “.

وأضاف: “يجري تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والأمان والجودة، ونجح المشروع في تحقيق العديد من الإنجازات النوعية بفضل الالتزام بهذه المعايير، إلى جانب التعاون المثمر مع مختلف الأطراف المعنية؛ من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو)؛ المقاول الرئيس والشريك في الائتلاف المشترك، بالإضافة إلى المقاولين الفرعيين”.

يُذكر أن مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية يشهد تقدماً مستمراً، حيث وصلت نسبة إنجاز المحطة الثانية مع نهاية نوفمبر 2018م إلى أكثر من 94%، وبلغت نسبة الإنجاز في المحطة الثالثة أكثر من 86%، وفي الرابعة أكثر من 78%، بينما وصلت النسبة الكلية لإنجاز المحطات الأربع إلى أكثر من 91%. وستسهم المحطات الأربع، بعد اكتمالها، في رفد شبكة الكهرباء الوطنية بطاقة كهربائية موثوقة وصديقة للبيئة، بالإضافة إلى منع انبعاث ما يزيد على 21 مليون طن سنوياً من الغازات الكربونية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here