أصدر «المنتدى العربي للاستثمار الفندقي 2019» التوقعات السنوية للاستثمارات الفندقية، والتي رجحت أن تصل قيمة عقود البناء الفندقي إلى ما يقرب 30 مليار دولار أمريكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الآن وحتى عام 2023.

وفقًا للدراسة التي أجرتها «ميد بروجتكس» في الربع الأخير من عام 2018، فإن مشروعات البناء الفندقية الأكثر نشاطًا توجد في كل من الإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية، مما يجعل هذه الأسواق محط المتابعة والاهتمام خلال العام 2019.

وقال إد جيمس، مدير المحتوى والتحليل لدى «ميد بروجتكس» الرائدة في مجال متابعة وقياس أداء المشروعات: “شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بناء أكثر من 800 فندقاً جديداً بقيمة تزيد على 44 مليار دولار على مدى السنوات السبع الماضية، وذلك في ظل استفادة المنطقة من الزيادة التي تشهدها في أعداد الزوار، ومعالم الجذب السياحي الجديدة ذات المستوى العالمي، والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للنقل“.

وأضاف: “تقود الإمارات العربية المتحدة قاطرة النمو في قطاع البناء الفندقي في المنطقة، فقد بلغت قيمة عقود البناء التي تم منحها منذ العام 2012 أكثر من 20 مليار دولار أمريكي، ما يزيد عن ضعفي قيمة العقود التي منحت في المملكة العربية السعودية، التي تعتبر ثاني أعلى دولة، والتي بلغت أكثر 10 مليار دولار أمريكي خلال الفترة الزمنية ذاتها”.

ووفقاً لتوقعات الاستثمارات الفندقية الصادرة عن «المنتدى العربي للاستثمار الفندقي»، فإن مستويات الاستثمار لم تظهر أي مؤشرات على تباطؤ نمو هذا القطاع في المنطقة.

وتابع إد جيمس قائلاً: “من المتوقع أن تصل قيمة عقود البناء الفندقية الممنوحة في المنطقة إلى 30 مليار دولار على مدار السنوات الخميس القادمة. وتتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد بمشروعات فندقية مخطط لها وأخرى وغير ممنوحة بعد بقيمة تصل إلى 11 مليار دولار أمريكي، بما في ذلك فندق العنوان هاربور بوينت ومنتجعات، وفنادق وارنر براذرز في دبي، ومنتجع ماريوت رأس الخيمة على سبيل المثال”.

وأضاف: “تتمتع مصر بقطاع سياحي قوي وراسخ، وتعتبر ثاني أكبر سوق مستقبلي بامتلاكها لمشروعات فندقية مرتقبة بقيمة تبلغ أكثر من 4 مليار دولار أمريكي، تتبعها مباشرة المملكة العربية السعودية بمشروعات بقيمة تبلغ 3.9 مليار دولار أمريكي”.

وسيتم مناقشة أبرز توجهات الاستثمار الفندقي في المنطقة فعاليات «المنتدى العربي للاستثمار الفندقي»، الذي ينظم بنسخته الـ 15 خلال الفترة ما بين 9 – 11 أبريل 2019 في «قرية المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي»، التي تم تشييدها خصيصاً لاستضافة فعاليات المنتدى على شاطئ فندق والدورف أستوريا في إمارة رأس الخيمة بالإمارات العربية المتحدة بالشراكة مع هيئة رأس الخيمة لتنمية وتطوير السياحة.

ومن جانبه، قال جوناثان ورسلي، رئيس مجلس إدارة شركة بنش العالمية للفعاليات ومؤسس «المنتدى العربي للاستثمار الفندقي»: “يسعدنا أن نعلم من شركائنا في مؤسسة ميد بروجتكس بأن قيمة الاستثمارات الفندقية في المنطقة ترتفع بشكل متواصل. ومع ذلك، فإن الزيادة في المعروض دائماً ما تفرز مجموعة من التحديات، ويشكل المنتدى العربي للاستثمار الفندقي المنصة المثالية لمناقشة هذه التحديات والتعامل معها. وستتميز فعاليات المنتدى بعدد من المؤتمرات والندوات التي ستناقش كيف يمكن لصناعة السياحة والضيافة توحيد الجهود للاستفادة من الفرص المتاحة، والتغلب على التحديثات، وتعزيز العوائد في المستقبل”.

واستطرد قائلاً: “ازدهرت السياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كنتيجة لالتزام الحكومات بتنويع اقتصاداتها وإيجاد موارد جديدة للدخل. كما ساعدت التسهيلات في الحصول على التأشيرات، وحملات التسويق القوية، والاستثمارات في عدد من الأحداث ومعالم الجذب السياحي الرئيسية مثل متحف اللوفر أبوظبي، ودبي باركس آند ريزورتس، وسباقات الجائزة الكبرى في كل من البحرين وأبوظبي، في تسجيل أرقام قياسية لأعداد السياح القادمين إلى المنطقة. كذا يحتل قطاع السياحة في المملكة مكانة خاصة في رؤية 2030، مع إطلاق عدد من المشروعات الضخمة مثل مشروعي “نيوم” و”البحر الأحمر”. أما الاستثمارات في الفنادق الجديدة وعمليات التحديث المتواصلة للفنادق القديمة فقد ساعدت في دفع آفاق قطاع السياحة في هذه المنطقة التي باتت تشكل واحدة من أسرع مناطق الجذب السياحي نمواً في العالم”.

وتعد إمارة رأس الخيمة، التي تستضيف فعاليات «المنتدى العربي للاستثمار الفندقي» للسنة التالية على التوالي، واحدة من أهم الأسواق السياحية في الإمارات العربية المتحدة التي تتمتع بأكبر قدر من الإمكانيات لإنشاء مشروعات فندقية وسياحية جديدة. وتستعد الإمارة لإضافة ما يقرب خمسة آلاف غرفة فندقية مع نهاية العام 2021، بالإضافة إلى الغرف المتوفرة حاليا والتي يبلغ عددها 6,500 غرفة فندقية، وذلك بالتزامن مع تأكيد عدد من أبرز العلامات التجارية العالمية لتواجدها في مشهد السياحة والضيافة في الإمارة على مدار السنوات الثلاث القادمة.

وفي هذا الصدد، قال هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية وتطوير السياحة: “أطلقنا مؤخراً استراتيجية الوجهة 2019-2021″ التي تضع الأطر الاستراتيجية لتنمية السياحة على مدار السنوات القادمة. ويشكل العمل على زيادة القدرة التنافسية الشاملة لقطاع السياحة في الإمارة أحد الأهداف الاستراتيجية الرئيسية لعام 2019، وذلك بهدف تسريع وتيرة الاستثمارات المحلية والأجنبية في بيئة ترسي أسس النمو على المدى الطويل، في الوقت الذي نستهدف فيه جذب ما يقرب من 1.5 مليون زوار بحلول العام 2021″.

وأضاف مطر قائلاً: “تتمتع إمارة رأس الخيمة بإمكانيات كبيرة تحظى باهتمام مختلف الجهات الراغبة بتطوير المنتجعات وتوفير الخيارات والمنتجات السياحية الجديدة، وقد انعكس هذا الأمر في التحسينات الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية والمرافق الخدمية والتنموية المختلفة، والتي تصب كلها في هدف زيادة أعداد الزوار سنوياً. وبالإضافة إلى ذلك، تواصل الحكومة الجهود تشجيع الاستثمارات الخاصة زيادة جاذبية هذه الاستثمارات من خلال إضافة المزيد من الحوافز، وتخصص موارد هائلة لتطوير قطاع السياحة”.

ويَعد «المنتدى العربي للاستثمار الفندقي» في دورته للعام 2019 بتوفير فرص أكبر للتواصل بين للوفود المشاركة بغية ترسيخ العلاقات القائمة وتأسيس علاقات جديدة بين أبرز رواد الاستثمار في القطاع السياحي، بالاستفادة من مشاركة أكثر من 800 من المستثمرين والمطورين والممولين في قطاع الفنادق إلى جانب قائمة كبيرة من أبرز المتحدثين من كبار الرؤساء التنفيذيين على مدار ثلاثة أيام حافلة بالفعاليات واللقاءات والمحتوى الهام، كالنقاشات والحوارات المباشرة مع أبرز رجال الأعمال ومالكي الفنادق.

للمزيد من المعلومات «المنتدى العربي للاستثمار الفندقي 2019»، يرجى زيارة: www.arabianconference.com.

-انتهى-

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here