اظهر مسح ميداني اعده مركز smc للاستشارات والدراسات الاعلامية، ان سوق المهن والحرف التي يتعامل معها الناس مباشرة يوميا لقضاء احتياجاتهم الضرورية في السعودية، تستحوذ عليه عمالة وافدة من 26 جنسية.

وكشف المسح أن 9 جنسيات تستحوذ على 70 % من سوق العمل والحرف والمهن التي ترتبط يوميا بحياة الناس، وهذه الجنسيات هي: الباكستان، اليمن، مصر، الهند، بنغلاديش، الاردن، فلسطين، السودان، وسوريا. فيما تتقاسم الجنسيات الاخرى بقية المهن والحرف بنسب متفاوتة .وتم رصد اهم 90 خدمة يحتاجها الناس يوميا و يتعاملون مع اصحاب هذه المهن.

وقال المدير التنفيذي لمركز smc جمال بنون ان المسح الميداني لا يشمل الوظائف والمهن الاخرى داخل المكاتب والتي لا ترتبط مباشرة بالاحتكاك اليومي مع الناس، سواء كانت مهن علمية او طبية او هندسية.

وكشف الرصد الميداني ابرز الجنسيات التي تسيطر على المهن والحرف في السعودية،وجاءت العمالة الباكستانية في المرتبة الاولى من حيث الاستحواذ ويعمل عمالتها في 59 مهنة من سوق المهن الحرفية والمهنية، يليها اليمن بـ 58 مهنة، ثم مصر 53 مهنة، الهند 41 مهنة، بنغلاديش 32 مهنة، الاردن 30 مهنة،السودان 21 مهنة، فلسطين 18 مهنة، واخيرا سوريا بـ 15 مهنة، وبين المسح الميداني ان العمالة السعودية جاءت في مرتبة متأخرة في ترتيب العمالة المهنية التي تعمل بشكل مباشر يوميا مع احتياجات الناس.

المسح

وهذه هي المهن والوظائف الابرز، حلقات تحفيظ القران الكريم، خطباء المساجد، المؤذنين في المساجد، البنوك وفروعها وظائف الواجهة الامامية،تحميل المعلمات والطالبات وخدمات توصيل المدارس،حافلات النقل الجماعي، حراج السيارات، الشاحنات الثقيلة والحراسات الامنية.

وبين المسح الميداني ان جنسية واحدة تتحكم في سوق بيع التبغ والمدخنات والمعسلات والشيش، وهي الجنسية اليمنية، وتتحكم ايضا العمالة اليمنية في سوق مطابخ المندي وغيرها من انواع طبخ الارز التي يفضلها السعوديون، وتنفرد بالعمل لوحدها في السوق، الا ان العاملين فيها من اليمنيين الجنوبيين الذين يجيدون طبخ المندي، وتسيطر جنسيتين مصر والهند على سوق العمل في الصيدليات، وسجل قطاع صالونات التجميل النسائية دخول 10 جنسيات للعمل فيها، اما المطاعم المخصصة التي تبيع اطعمة بلدانها، اكثر قطاع لدخول جنسيات مختلفة للعمل فيها وسجل 11 جنسية حيث سجل هذين القطاعين اكبر نسبة دخول لجنسيات متعددة، ، يليها اسواق بيع الجملة و سجلت دخول 8 جنسيات، فيما شهد قطاع تسويق السلع الاستهلاكية، وتحميل وتوصيل الطالبات والمعلمات ووكالات السفر والسياحة، دخول 7 جنسيات للعمل فيها.

 

ويوضح المسح الميداني السباق المحموم بين اربع جنسيات للاستحواذ على حصة كبيرة من سوق المهن والحرف في السعودية وهي باكستان، اليمن، مصر والهند ، حيث تبدوا انها متقاربة، عدا من بعض المهن التي تحتكرها جنسية عن جنسية اخرى، الشيء الملفت الذي بدا من خلال المسح الميداني، ان مطاعم الرز البخاري، لا يعمل فيها الا البخاريون التركستانيون الذين اشاعوا هذه المطاعم في السعودية، بينما يلاحظ ان الوجبات الشعبية التي يحبها السعوديون في الفطور مثل الكبدة والقلوب، يعمل فيها عمالة يمنية وينغلاديشية، ولا يوجد مطعم يقدم اكلات سعودية يعمل فيه سعوديون بل جميعهم من من جنسيات مختلفة. اكثر قطاع شهد دخول جنسيات مختلفة هو قطاع المطاعم وسجل لوحدة دخول 11 جنسية منها مطاعم جنسيات بلدانهان واخرى مطاعم مختلفة ومتنوعةن ما يعني ان قطاع المطاعم مفتوح لاي جنسية ترغب الدخول اليها، وياتي في المرتبة الثانية من حيث دخول جنسيات مختعددة ومختلفة هو قطاع صالونات التجميل النسائية وسجلت دخول نساء من 10 جنسيات، واللافت في المسح الميداني ان قطاع المؤذنين في المساجد هو ايضا قطاع مفتوح لجنسيات متعددة ويضم 9 جنسيات بما فيهم السعودي، وبين المسح الميداني ان 4 جنسيات تستحوذ على المطاعم المنتشرة على الطرق والخطوط الطويلة وهي، اليمن، بنغلاديش،باكستان،ومصر .

وسجلت 19 جنسية استحواذها لوظائف في 13 مهنة وضم كل قطاع منها 6 جنسيات، وهذه القطاعات هي، محلات بيع اجهزة الهاتف الجوال واكسسواراته، خطباء وائمة المساجد، مكاتب الشحن البري والبحري والجوي، ورش السيارات، صالونات الحلاقة، المخابز التي تعمل منتجات وخبز بلدانها، مندوب تسويق سلع، مكاتب الخدمات العامة، سواق خاص في المنازل، محلات ارسال الاموال والصرافة، ومحاضرين في الجامعات الاهلية. اما الجنسيات التي تعمل في هذه القطاعات هي، الهند، باكستان، تركيا، فلسطين، الاردن، السودان، المغرب، تونس، الجزائر، اليمن، مصر، سوريا، بخاري، افغان،تركستان، بنغلاديش، لبنان، اندونيسيا، والسعودية.

يساهم هذا المسح الميداني، في تشكيل رأي صناع القرار في البلاد، وايضا معرفة توجهات سوق المهن والوظائفن ومعالجة الخلل حتى لا يصبح سوق العمل والمهن محتكرا ومسيطرا من قبل فئة من الجنسيات والعمالة في سبيل احتكار السوق وتوظيفه وفق اهوائهم من حيث رفع الاسعار وعدم الجودة، ويوصي المسح الميداني، بضرورة ان تعيد الجهات المعنية قراءة مشهد سوق العمل المهني والحرفي، اما بتنظيمه وتقنين الدخول اليه من قبل العمالة الوافدة، وتدفع بالمزيد من السعوديين للعمل فيه بتقديم حوافز ومغريات. ورفع المتسوى التدريبي والتاهيلي.

شارك في هذا المسح 60 باحثا ميدانيا في 10 مدن سعودية وهي، الرياض،جدة، المدينة المنورة، مكة المكرمة، الدمام، الخبر،تبوك، حائل، ابها، وجازان، اعتمد المسح الميداني على الاغلب والاكثر الظاهر من خلال التعاملات اليومية من الجنسيات، بالتاكيد ربما تكون هناك جنسيات غير تلك التي تم رصدها، موجودة في بعض المهن والوظائف التي تم متابعتها، انما العدد القليل لهذه الجنسيات في بعض المهن لا يعطي مؤشر ان عمالة هذه الجنسية تسيطر بشكل كبير على هذه المهنة، استغرق تنفيذ هذا المسح اسبوعين، وتم توزيع الباحثين الميدانيين على المناطق الاكثر ازدحاما وحركة من الناس.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here