اقتصاد المملكة

كشفت شركة جدوى للاستثمار عن توقعاتها بأن تبلغ الايرادات النفطية 628 مليار ريال، وهي تقل بنحو 34 مليار ريال عن الايرادات النفطية التي قدرتها الحكومة في الميزانية عند 662 مليار ريال، مرجعة هذا الفرق في تقدير الايرادات النفطية إلى اختلاف التوقعات عن توقعات الحكومة فيما يتعلق بأسعار النفط وكذلك حجم إنتاجه، وكذلك الايرادات المتحققة من تعديل أسعار الطاقة المحلية التي ستضعها الحكومة ضمن هذه الشريحة.

وفيما يخص الايرادات غير النفطية، توقعت “جدوى” أن تأتي الايرادات مساوية لتقديرات الحكومة التي جاءت في بيان الميزانية والتي بلغت 313 مليار ريال. وتوقعت “جدوى” أن تسجل الميزانية عجزا اعلى من المستوى المقدر في بيان الميزانية للعام 2019، مقدرة ذلك بـ 164 مليار ريال، مقابل توقعات الحكومة عند 131 مليار ريال، وهو مايعادل 5.2% من الناتج المحلي الاجمالي.

وبحسب “جدوى” فيبلغ مستوى سعر النفط اللازم كي تتعادل الايرادات مع المصروفات الحكومية، والذي يعرف بالسعر التعادلي، 89 دولار لسلة الصادر السعودي، والذي يعادل نحو 91 دولارا لخام برنت.

واضافت تتمتع المملكة بسيولة محلية ضخمة، مما يتيح لها القدرة على الاستمرار في تمويل جزء من الدين الاضافي عبر السندات المحلية. وبالنظر إلى عام 2019 فمن المتوقع أن يتم تمويل الاحتياجات المتوقعة من الدين عام 2019 والتي تقدر بنحو 118 مليار ريال بنسبة 50/50 من المصادر المحلية والخارجية، اتساقا مع النمط الذي ساد في الاعوام الاخيرة.

وتوقعت “جدوى” حدوث تحسن في الاقتصاد العام القادم، مدعوما بالقطاعين النفطي وغير النفطي، وان يسجل الناتج المحلي الاجمالي لقطاع النفط بعض التحسن، بفضل زيادة الانتاج النفطي، رغم التزام المملكة بالاتفاق المبرم بين أوبك وبعض المنتجين المستقلين لخفض الانتاج. كذلك، يتوقع أن يستفيد قطاع النفط من بدء تشغيل المصفاة الضخمة في جيزان. وفي جانب القطاع غير النفطي فمن المتوقع أن يتواصل تحسن النمو، وذلك بفضل إقرار ميزانية توسعية تضمنت إنفاق قياسي آخر بلغت قيمته 1.1 تريليون ريال. إضافة إلى ذلك، متوقع تحسن الناتج المحلي الاجمالي للقطاع غيرالنفطي خلال السنة القادمة، حيث يكون الاقتصاد قد امتص الاثار السلبية لضريبة القيمة المضافة وتعديل أسعار الطاقة الذين سرى تطبيقهما في عام 2018.

واضافت “جدوى” إن الزيادة الصافية في عدد الاجانب وعائلاتهم الذين غادروا المملكة، إضافة إلى ارتفاع التكلفة لدى الشركات بسبب ارتفاع الرسوم الشهرية مقابل تشغيل العمالة الاجنبية، ربما يكون لهما آثار سلبية على الاستهلاك الكلي في المملكة، ليس فقط في عام 2019 بل كذلك في الاعوام القليلة القادمة. وفي المقابل فان الانفاق الحكومي عام 2019 سيكون كافيا، لمواصلة  دعم النمو الايجابي للقطاع غير النفطي. وبصورة أكثر تحديدا فان الانفاق الرأسمالي بنسبة 20%، ليصل إلى 246 مليار ريال، وهو أكبرإنفاق رأسمالي تقديري يتم إقراره في أربع سنوات، ستدعم التنمية وترفع المستوى العام للاستثمار في القطاع الخاص. إضافة إلى ذلك، سيتم توجيه مبلغ إجمالي يصل إلى 36 مليار ريال نحو برامج رؤية 2030 وخاصة في قطاعات الاسكان، والتعدين، والطاقة، والصناعة، والنقل، والترفيه، والاتصالات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

واشارت الى انه وفقا  لبيان الميزانية، فإن الاقتصاد السعودي سينمو بنسبة 2.6% في عام 2019 ،حيث يتوقع نمو القطاع غير النفطي بنسبة 2.5%، مما يعني ضمنياً نمو قطاع النفط بنسبة 2.8%، مستفيداعلى الارجح من تشغيل مصفاة جيزان، ومن ناحية أخرى، يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 2.3% كما جاء في بيان الميزانية.

واكدت “جدوى” على ان الحكومة ستواصل دعمها للاقتصاد بإقرارها ميزانية للعام 2019 تضمنت أعلى مستوى من المصروفات التقديرية على الاطلاق، بلغ حجمها 1.1 تريليون ريال، وبناءا على إيرادات تبلغ 975 مليار ريال، فقد جاءت الميزانية بعجز أقل بدرجة طفيفة من السنة الماضية بلغت قيمته 131 مليار ريال، مقارنة بعجز بقيمة 136 مليار ريال عام 2018

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here